التغيرات المناخية ستعمل على تآكل الأراضي الزراعية وانتشار الصحاري (الفرنسية-أرشيف) 

حذر عالم كبير في الأمم المتحدة من اتساع الصحاري وتآكل الأراضي الزراعية نتيجة التغيرات المناخية ما يشكل تهديدا خطيرا على الإمدادات الغذائية لسكان العالم الآخذين بالتزايد في السنوات القادمة.

وقال العالم إم في كيه سيفاكومار من منظمة الأمم المتحدة للأرصاد الجوية إن هذه المشكلة يمكن أن تحدث خلال ما يزيد قليلا عن 10 سنوات في الوقت الذي تشهد فيه كل القارات كوارث تتعلق بالطقس مثل موجات الحر والفيضانات وانجراف التربة وحرائق الغابات.

وتأتي تصريحات سيفاكومار مع بدء توافد مسؤولين وقادة من 21 دولة إلى مدينة سيدني الأسترالية للمشاركة في قمة آبيك الأسبوع القادم، حيث سيكون الاحتباس الحراري على رأس أجندة قادة هذه الدول.

وأضاف سيفاكومار "نحن اليوم نطعم نحو 6.3 مليارات نسمة هم سكان العالم مما تنتجه نحو 11% من مساحة الأرض الصالحة للإنتاج الزراعي. والسؤال هو هل سنكون قادرين على إطعام نحو 8.2 مليارات وهم سكان العالم المتوقعون في العام 2020 حتى مع تقلص المساحة المتاحة للزارعة؟".

وأشار إلى أن أفريقيا وأميركا اللاتينية وأجزاء من آسيا ستكون الأكثر تأثرا مع تراجع سقوط الأمطار وصعوبة التنبؤ بمواعيدها، ما يجعل مياه الشرب أكثر ندرة".

إلا أن سيفاكومار أكد أيضا أن أوروبا وتحديدا منطقة حوض البحر المتوسط ستعاني كذلك من موجات حر كتلك التي أدت إلى حرائق الغابات في اليونان.

وقال المسؤول الأممي إنه في بعض المناطق بدأت الصحاري وملوحة الأراضي تنتشر فعلا في الأراضي التي كانت من قبل صالحة للزراعة، وفي المستقبل سيكون الأمر أكثر اتساعا في المناطق الأكثر جفافا في أميركا اللاتينية ومن بينها العملاق الزراعي البرازيل.

أما في أفريقيا فستؤدي التغيرات المناخية إلى خلق مشاكل كبيرة للمزارعين الذي سيراقبون تقلص مواسمهم الزراعية وانخفاض إنتاج محاصيلهم، خاصة في المناطق التي أصبحت جافة أو شبه جافة.

وقال سيفاكومار الذي كان يتحدث قبيل انعقاد مؤتمر للأمم المتحدة في مدريد حول التصحر في الفترة 3-14 سبتمبر/ أيلول، إنه من الحيوي للمجتمع الدولي أن يساعد في وضع وتطبيق أساليب مبتكرة لإدارة الأراضي.

المصدر : وكالات