لويا جيرغا يسعى لإعادة السلام بمناطق القبائل الأفغانية الباكستانية (الفرنسية)

انطلقت اليوم بكابل أعمال مؤتمر مجلس شيوخ القبائل الأفغانية الباكستانية  لويا جيرغا في غياب الرئيس الباكستاني برويز مشرف.
 
غياب مفاجئ
وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن مشرف أبلغ الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في اتصال هاتفي بأنه لن يستطيع حضور المؤتمر المتفق عليه منذ فترة طويلة.
 
وحاولت الرئاسة الأفغانية التقليل من أضرار انسحاب مشرف المفاجئ حيث قال همايون حميد زاده المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية "كان سيكون شيئا عظيما إذا حضر (مشرف) لكن الجانب الأفغاني سيبذل قصارى جهده، نعمل على الخروج بنتائج طيبة لتحقيق السلام والأمن لكل من أفغانستان وباكستان".
 
وحضر رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز هذا الاجتماع نيابة من مشرف.
 
ويحضر مجلس القبائل حوالي 175 من المسؤولين والساسة وشيوخ القبائل الباكستانيين إلى جانب عدد مماثل من الأفغان.
 
وأكد جويد إقبال تشيما المتحدث باسم وزارة الداخلية الباكستانية الأربعاء أن "الهدف الرئيسي لهذا المجلس هو إيجاد السبل والوسائل لإعادة السلام لهذه المنطقة".
 
وكان الرئيسان الباكستاني والأفغاني قد اتفقا على عقد مجلس القبائل حين التقيا في واشنطن أواخر العام الماضي لبحث إستراتيجية مشتركة ضد مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان.

مشرف غاب عن لويا جيرغا بدون سابق إنذار(الفرنسية-أرشيف)
وتتهم أفغانستان جارتها باكستان بإيواء مقاتلي طالبان والقاعدة وهو الأمر الذي تنفيه إسلام آباد التي تشير إلى أنها اعتقلت عددا من كبار زعماء القاعدة.
 
ومجلس القبائل هو اجتماع تقليدي بين قبائل البشتون التي تعيش على جانبي الحدود حيث يحكم شيوخ القبائل من خلال توافق الآراء سعيا لتسوية النزاعات سلميا.
 
وشددت واشنطن في وقت سابق على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو على أهمية هذا الاجتماع في تعزيز الأمن والثقة في أفغانستان وكذا في محاربة تنامي القوى المتشددة في بعض المناطق القبلية الباكستانية ووقف تسللها إلى أفغانستان من الأراضي الباكستانية.
 
حادث أمني
وفي سياق متصل أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية اليوم أن قنبلة يدوية الصنع انفجرت مساء الأربعاء في شرق كابل.
 
وأوضح المتحدث باسم الوزارة زماري بشاري في تصريح صحفي أن انفجار العبوة لم يسفر عن ضحايا، لكنه ألحق أضرارا طفيفة بسيارة تابعة للشرطة مضيفا ان "لا علاقة للحادث باجتماع مجلس الأعيان التقليدي".
 
وتفرض السلطات الأفغانية تدابير أمنية مشددة لحماية الاجتماع خوفا من هجمات تشنها طالبان.
 
أزمة الرهائن
وعلى صعيد آخر نقلت مصادر صحفية عن مسؤول محلي أفغاني قوله إن مسؤولين كوريين جنوبيين كانوا بصدد التوصل لاتفاق بشأن تحديد مكان إجراء مفاوضات مباشرة بينهما لإيجاد مخرج لأزمة الرهائن.
 
سول تواصل سعيها لإيجاد مخرج لقضية الرهائن (رويترز-أرشيف)
وفي سياق متصل أمرت كوريا الجنوبية منظمات الإغاثة التابعة لها بمغادرة أفغانستان في نهاية الشهر الجاري لأسباب وصفتها بالأمنية.
 
ونقلت تقارير صحفية عن مسؤول كوري جنوبي قوله "إن عليهم مغادرة (أفغانستان) في نهاية الشهر الجاري".
 
وكانت كوريا الجنوبية قد حظرت الشهر الماضي على مواطنيها السفر إلى أفغانستان بعد اختطاف 23 من مواطنيها من قبل حركة طالبان.
 
وتبذل سول جهودا حثيثة لإطلاق سراح رهائنها الـ21 المتبقين بعد قتل طالبان اثنين منهم.
 
ومنحت طالبان في وقت سابق ثلاث مهل للحكومة الأفغانية والكورية الجنوبية للاستجابة لمطالبها بالإفراج عن عدد من عناصرها مقابل الإفراج عن المخطوفين.
 
ويرفض الرئيس الأفغاني حامد كرزاي تبادل الأسرى بعد الجدل الذي أثارته عملية الإفراج عن الصحفي الإيطالي دانييلي ماستر جاكومو في مارس/آذار الماضي.

المصدر : وكالات