اتهامات للحكومة الهندية بالتقصير في مواجهة الفيضانات
آخر تحديث: 2007/8/9 الساعة 16:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/9 الساعة 16:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/26 هـ

اتهامات للحكومة الهندية بالتقصير في مواجهة الفيضانات

المياه غمرت منازل عديدة بولايات الهند (الفرنسية)

ضربت الفيضانات مناطق جديدة في الهند لتغمر عشرات القرى الواقعة غربي البلاد مع  تزايد المخاوف من انتشار الأمراض، في حين تعالت الانتقادات ضد الحكومة لتقاعسها في اتخاذ التدابير الوقائية المناسبة.

 

جاء ذلك في تصريح نقلته وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن دي. أي. ساتيا أحد كبار المسؤولين في ولاية غوجارات الذي أكد مقتل سبعة أشخاص على الأقل في الفيضانات التي اجتاحت أمس الأربعاء أربعمئة قرية غربي الهند جارفة معها كل ما وقف في طريقها.

 

وأضاف المسؤول أن منطقة جوناغاد تعتبر من أكثر المناطق تضررا من الفيضانات بعدما تلقت نحو 471 ملمترا من الأمطار الغزيرة في 24 ساعة لتغمر عدة قرى تحت سيل من المياه الجارفة وصل ارتفاعه إلى أكثر من 183 سنتيمترا.

 

ونتيجة لذلك عملت السلطات المختصة على نقل أكثر من 17 ألف شخص إلى مخيمات أعدت في مناطق مرتفعة في راجكوت، وجوناغاد، وجامنغار وسورات وبوربندر حيث تسببت الفيضانات بقطع التيار الكهربائي عن 546 قرية.

 

ومع بدء تراجع منسوب المياه في المناطق الشمالية وعودة الآلاف إلى منازلهم، تم توزيع الأدوية والمواد الكفيلة بتعقيم مياه الشرب تحسبا لانتشار الأمراض لا سيما الجفاف والأمراض الأخرى التي تنتقل عبر المياه الراكدة بما فيها الأمراض الجلدية.


حتى الطرق المعبدة لم تصمد أمام الفيضانات (الفرنسية)
مسؤولية الحكومة

وفي ظل هذه الأوضاع المأساوية ارتفعت حدة الانتقادات الموجهة إلى الحكومة الهندية لفشلها في اتخاذ التدابير الوقائية للتعامل مع الفيضانات التي تعتبر من الظواهر الطبيعية التي تتكرر كل عام تقريبا.

 

ويشير المنتقدون إلى التجربة البنغالية ونجاحها في التقليل من حجم خسائرها في هذه الفيضانات مقارنة مع جارتها الهند على الرغم من فارق الإمكانيات الهائل بين الطرفين.

 

إذ بلغ عدد قتلى الفيضانات في بنغلاديش -التي تعتبر واحدة من أفقر بقاع العالم- 192 شخصا مقابل أكثر من أربعمئة شخص في الهند التي تعتبر من الدول ذات النمو الاقتصادي السريع.

 

ويعزو الخبراء الدوليون هذا الفارق في عدد الضحايا إلى نجاح بنغلاديش في تطبيق نظام رائد للتنبؤ بالفيضانات تمكنت من خلاله إنذار المواطنين في المناطق المنكوبة بالوقت المناسب ومن إخلائهم في فترة معقولة قياسا لإمكانات هذه الدولة الفقيرة.

 

وفي معرض تعليقه على هذه النقطة قال توماس هوبسون -أحد العلماء من مركز البحوث المناخية الأميركية- إن الهدف الرئيس من هذا النظام التنبؤ على المدى الطويل باحتمال وقوع الفيضانات ووصول المعلومات إلى المناطق الريفية في عموم أنحاء بنغلاديش.

 

اللافت للنظر أن هذا النظام غير متوفر في الهند التي تعرضت سهولها الخصبة على الطرف الجنوبي من جبال الهيمالايا لفيضان مدمر أسفر عن تشريد 14 مليون نسمة، فضلا عن انتشار الأمراض وتلف المحاصيل الزراعية ونفوق فطعان الماشية.

 

من جانبه اتهم رابري ديفي زعيم المعارضة في ولاية بيهار (شمالي الهند) الحكومة بالإهمال وعدم المبالاة وعدم التحرك لاتخاذ الإجراءات الوقائية محملا إياها المسؤولية عن كل الخسائر التي لحقت بالولاية.

 

وأضاف "لو أن الحكومة انفقت المال في مكانه الصحيح لما انهارت الحواجز التي وضعت أمام النهر في شمال ولاية بيهار وكأنها مجرد ورق".

 

وانضم مسؤول كبير في قسم إدارة الموارد المائية في الولاية إلى رأي زعيم المعارضة، معتبرا أن التقصير في بناء الحواجز كان سببا في زيادة حجم الخسائر في الفيضانات الأخيرة.

 

وأضاف المسؤول أن الحكومة قد تقوم بواجبها خلال الأزمة لكنها سرعان ما تعود إلى "نومها" بعد انتهاء الفيضانات متناسية القيام بالتدابير الوقائية تحسبا لتكرار التجربة في العام التالي.

المصدر : وكالات