سجن غوانتانامو مازال يقبع فيه أكثر من 300 معتقل (الفرنسية-أرشيف)

قالت الولايات المتحدة إنها ستدرس الطلب الذي تقدمت به لندن للإفراج عن خمسة معتقلين في سجن غوانتانامو كانوا يقيمون في بريطانيا قبل اعتقالهم.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء أنها ستدرس كذلك الطلبات البريطانية لإعادة عدد آخر من المعتقلين إلى بريطانيا.

وصرح المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك بأن بلاده ستدرس الطلب "بما يتماشى مع سياساتها المتعلقة بالعمل مع الدول المهتمة إما بإعادة مواطنيها إليها أو تحمل مسؤولية مواطنين لدولة أخرى".

وأضاف أن طلب لندن "لا يتعارض مطلقا" مع ما فعلته واشنطن سابقا، في إشارة إلى طلبات بريطانية سابقة درستها بلاده، لكنه عبر عن اعتقاده بأن المعتقلين الخمسة الذين طلبت بريطانيا الإفراج عنهم من غوانتانامو "خطيرون".

سابقة في بريطانيا
وكان وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند وجه رسالة لنظيرته الأميركية كوندوليزا رايس يطالب فيها بإعادة المعتقلين الخمسة الذين ليسوا مواطنين بريطانيين ولكنهم كانوا يعيشون في بريطانيا قبل اعتقالهم.

وذكر مكتب ميليباند أن المناقشات بشأن إطلاق المعتقلين قد تأخذ بعض الوقت، مشيرا إلى أن اعتبارات أمنية قد تأخذ في الحسبان عند عودة هؤلاء لبريطانيا.

وقد حصل المعتقلون الخمسة، وهم السعودي شاكر عامر والأردني الفلسطيني جميل البنا والليبي عمر دغايس والإثيوبي محمد بنيام والجزائري عبد النور سامر، على اللجوء أو الإقامة في بريطانيا قبل توقيفهم.

بريطانيا رفضت من قبل التدخل للإفراج عن معتقلين ليسوا من مواطنيها (رويترز -أرشيف)
ويعتبر هذا القرار سابقة في عهد رئيس الوزراء البريطاني الجديد غوردون براون وخروجا عن سياسة سلفه توني بلير الذي رفض السعي للإفراج عن سجناء في غوانتانامو لا يحملون الجنسية البريطانية.

وسبق للحكومة البريطانية أن تدخلت لصالح مواطنيها المعتقلين في غوانتانامو الذين أفرج عنهم جميعهم بين مارس/ آذار 2004 ويناير/ كانون الثاني 2005، إلا أنها ظلت ترفض حتى الآن التدخل لصالح مقيمين سابقين بها لا يحملون الجنسية البريطانية.

سامي الحاج
ولا يزال نحو 375 معتقلا يقبعون في غوانتانامو، منهم كثيرون محتجزون منذ أكثر من خمس سنوات ومن بينهم مصور قناة الجزيرة سامي الحاج الذي لم توجه له أي تهمة رسمية ولم يحظ بأي محاكمة حتى الآن.

وقد رفضت السفارة الأميركية في الخرطوم أول أمس منح تأشيرات لوفد برلماني من بلاده لزيارته.

وذكر المركز السوداني للخدمات الصحفية في نشرته اليومية أن السفارة قالت إن الوقت غير مناسب لزيارة أولئك المعتقلين.

وأبدى الوفد استغرابه لذلك لأن السفارات الأميركية في مختلف أنحاء العالم ظلت تمكن الدول من زيارة مواطنيها المعتقلين في غوانتانامو.

المصدر : الجزيرة + وكالات