أردوغان يستقبل المالكي في زيارة سابقة يوم 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي (رويترز-أرشيف)

بدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي زيارة يوم واحد إلى أنقرة حيث يراد منه التزام صريح بملاحقة حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق قاعدة لشن هجماته داخل تركيا, لكن أيضا تأجيل استفتاء مرتقب على مصير كركوك المدينة الغنية بالنفط والمتعددة الأعراق.

وتريد تركيا من المالكي إغلاق مكاتب حزب العمال في العراق وتسليم قيادييه وقطع إمدادات السلاح والمؤونة عنه ووقف البث التلفزي والإذاعي في شمال العراق.

وقال مسؤول في الخارجية التركية إن المالكي يزور تركيا رغم المشاكل الداخلية وهو مؤشر على الأهمية التي يوليها للزيارة, في إشارة إلى أزمته الحكومية التي بدأت بانسحاب وزراء كتلة التوافق السنية وتعمقت بانسحاب القائمة العراقية التي يقودها إياد علاوي.

لا سلطة على كردستان
ويتوقع أن يعد المالكي بتعاون أمني وبتصنيف حزب العمال كمنظمة إرهابية, وهو ما يبدو فقط موقفا لاسترضاء أنقرة في غياب قدرة القيام بخطوة عملية كما يقول نهاد علي أوزكان من منظمة البحث السياسي والاقتصادي بتركيا الذي يرى أن "الحكومة العراقية لا تملك السلطة لتتخذ قرارا وتفرضه على إدارة الحكم الذاتي شمال العراق".

تركيا تقول إن حزب العمال تسبب بمقتل 30 ألف شخص منذ 1984 (الجزيرة-أرشيف)
وبدأ المالكي زيارته على خلفية تحذيرات من نواب أكراد مما أسموه تدخل تركيا المتصاعد في شمال العراق, بما فيها هجمات على مواقع حزب العمال.

وسبق أن أعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني رفض مطالب تركية بطرد مقاتلي العمال.

حشود تركية
وحشدت تركيا 200 ألف جندي في جنوبها الشرقي, كثير منهم على حدود العراق. ولم يشأ رئيس الوزراء تركيا ولا قادة جيشها استبعاد عمل عسكري تقول بغداد وواشنطن إنه قد يهز أمن كردستان العراق المستقر نسبيا.

وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية قبل نحو أسبوع أنها تعمل مع تركيا لحل ما وصفها بالمشكلة الخطيرة مع حزب العمال، لكنها امتنعت عن التعقيب على تقرير إعلامي بشأن خطط سرية أميركية تركية مشتركة للانقضاض على التمرد.

وخف الضغط السياسي والعسكري على أردوغان لشن عمل عسكري, لكنه سيرى نفسه في موقف من عليه بعث رسالة قوية إلى حزب العمال بسبب وجود القوميين في البرلمان الجديد واستمرار هجمات التنظيم الانفصالي, وهي هجمات خلفت منذ السبت الماضي مصرع أربعة جنود.

المصدر : وكالات