أنقرة تقول إن مقاتلي حزب العمال الكردستاني يتحصنون بأراض عراقية (الفرنسية-أرشيف)

يسعى المسؤولون الأتراك إلى الحصول من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي -خلال زيارته إلى أنقرة اليوم الثلاثاء- على تعهد واضح لطرد مقاتلي حزب العمال الكردستاني التركي الذين تقول تركيا إنهم يتخذون من شمال العراق قاعدة لشن هجمات على أراضيها.

كما سيطلب الأتراك من المالكي –الذي تستغرق زيارته للبلاد يوما واحدا- إغلاق مكاتب الحزب العمالي بالعراق، وقطع المساعدات والدعم عنه وإغلاق محطتي الإذاعة والتلفزة اللتين يبثهما من الأراضي العراقية.

ومن المنتظر أيضا أن يحث المسؤولون بأنقرة المالكي على تصنيف حزب العمال في خانة "المنظمات الإرهابية". لكن مراقبين يرون أن حكومته غير قادرة على التدخل بشؤون إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي والذي يتحصن فيه مقاتلو الكردستاني.

وقال نهات علي أوزكان من منظمة البحث السياسي والاقتصادي بتركيا إنه يتوقع أن "المالكي سيعلن موقفا يسترضي به تركيا فقط" مضيفا أن "الحكومة العراقية لا تملك السلطة لتتخذ قرارا وتفرضه على إدارة الحكم الذاتي شمال العراق".

وجود عسكري
وقد عززت أنقرة وجودها العسكري على الحدود مع العراق إلى حوالي 200 ألف جندي، وتتهم الكردستاني بقتل أكثر من 30 ألف تركي منذ 1994 عندما أعلن تمردا مسلحا مطالبا بحكم ذاتي جنوب شرق تركيا.

وسبق أن أعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني رفضه مطالب تركية بطرد مقاتلي العمال من الأراضي العراقية.

وكانت الحكومة التركية هددت بالتوغل في الحدود العراقية لتعقب مقاتلي الكردستاني، لكن الولايات المتحدة والحكومة العراقية دعتا أنقرة إلى تجنب أي عملية عسكرية.

وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قبل حوالي أسبوع أنها تعمل مع تركيا لحل ما وصفتها بالمشكلة الخطيرة مع حزب العمال، لكنها امتنعت عن التعقيب على تقرير إعلامي بشأن خطط سرية لوقف عنف حركة التمرد.

الجيش التركي هدد بالتوغل في الأراضي العراقية لملاحقة المتمردين (الفرنسية-أرشيف)
وصرح المتحدث باسم البنتاغون برايان ويتمان "نعترف بأن حزب العمال الكردستاني يمثل مشكلة خطيرة، ونعمل عن كثب مع حكومتي العراق وتركيا لحل هذه المشكلة".

لكن ويتمان امتنع عن التعقيب على تقرير أميركي يوم الاثنين ذكر أن البنتاغون أبلغت الكونغرس الأسبوع الماضي بشأن خطط سرية لعملية عسكرية أميركية تركية مشتركة لقمع حركة التمرد، واعتقال زعمائها.

قتلى ومخطوفون
من جهة أخرى أفاد مسؤولون أمنيون أمس أن متمردين أكرادا أفرجوا عن تسعة قرويين بينهم أربعة أطفال جنوب غرب تركيا أثناء الليل، بعد خمسة أيام من اختطافهم بالقرب من الحدود مع إيران.

وفي حادث آخر لقي ثلاثة جنود أتراك مصارعهم السبت عندما انفجرت سيارتهم بقنبلة زرعها متمردون بإقليم تونغلي شرق البلاد جرى تفجيرها عن بعد.

ومن جهتها أعلنت رئاسة الأركان التركية في بيان لها أن قوات الأمن قتلت متمردا كرديا من حزب العمال الأحد جنوب شرق البلاد.

وقال البيان -الذي نشر على موقع رئاسة الأركان الإلكتروني- إن المتمرد قتل في معارك دارت صباحا بمنطقة جبلية في محافظة سرناك الحدودية مع العراق وسوريا.

المصدر : وكالات