قوات الأمن الأفغانية مستنفرة في غزني حيث يعتقد أن الرهائن بها (الفرنسية)

نفت كوريا الجنوبية أنباء عن تدهور صحة اثنتين من الرهائن الـ21 المحتجزين لدى طالبان منذ نحو عشرين يوما, في وقت عرضت فيه الحركة عرضا جديدا للإفراج عنهم يتمثل في مبادلة الرهائن النساء بأفغانيات معتقلات لدى الحكومة.

وقال وزير الخارجية الكوري الجنوبي سونغ مين سون إنه لا توجد دلائل على وجود مشاكل صحية يمكن أن تشكل خطرا على سلامة الرهائن.
 
ومع ذلك فقد أشار إلى أنه من "غير الممكن أن يكون الرهائن في حالة صحية ممتازة" بعد مرور نحو 20 يوما على اختطافهم, مضيفا أنه يمكن عموما القول إن الوضع الصحي ليس جيدا.
 
وجاء نفي الوزير الكوري بعد إعلان طالبان أن اثنتين من أصل 18 امرأة من الرهائن مصابتان بأمراض خطيرة. كما نفت الحركة تقارير أفادت بأن السلطات وفرت لها الأدوية والأطباء, قائلة إنها هي من وفرتها.
 
عرض جديد
وفي تطور ملحوظ عرض المتحدث باسم طالبان تبادل بعض الرهائن من النساء بأفغانيات معتقلات.
 
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن قاري يوسف أحمدي قوله "نجهل العدد المحدد للمعتقلات من حركة طالبان, لكن إذ أفرجت كابل عنهن فإننا سنفرج عن العدد نفسه من الرهائن النساء".
 
وأوضح المتحدث أن المعتقلات من أنصار حركته حكم عليهن بسبب توفيرهن الغذاء والملجأ لمقاتلي طالبان.
 
كما تعهد أحمدي بمواصلة عمليات الخطف "بمزيد من الحماسة" حتى توافق حكومة كابل على طلبات الحركة. وأضاف "إذا لم يبادولوا السجناء فهم لا يستطيعون بذلك إثناءنا عن قرارنا خطف المزيد".

وتأتي تلك التطورات بينما لا تزال المفاوضات جارية لإجراء محادثات مباشرة بين طالبان وموفدي سول في أفغانستان لإطلاق المخطوفين. وتشترط الحركة ضمانات من الأمم المتحدة تتعلق بسلامة وفدها المفاوض, كما تشترط أيضا أن لا تجري تلك المفاوضات في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة الأفغانية.
 
لا تنازل
كرزاي وبوش رفضا تقديم تنازلات
بشأن أزمة رهائن سول (الفرنسية)
وفي نفس السياق اتفق الرئيس الأميركي جورج بوش ونظيره الأفغاني حامد كرزاي على أنه لن يكون هناك أي تنازل مع طالبان بشأن أزمة الرهائن.
 
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض غوردون غوندور إن الرئيسين بحثا مصير الرهائن وإن بلاده "تعمل قدر المستطاع مع الحكومتين الأفغانية والكورية الجنوبية لتسريع عملية الإفراج عن الرهائن"، موضحا أن أي تنازل من قبل كابل سيشجع طالبان على المضي في عمليات الخطف.
 
من ناحيته تعهد حامد كرزاي بمواصلة هذه المعركة مع الأميركيين، مشيرا إلى أن طالبان تشكل خطورة على الأفراد وليس على الحكومة.
 
رد طالبان
ونقل مراسل الجزيرة في أفغانستان عن متحدث باسم طالبان قوله إنه يحمل بوش وكرزاي مسؤولية مصير الرهائن. ودعا بهذا الخصوص الحكومة الأفغانية إلى عدم الوصول بالمفاوضات إلى طريق مسدود.
 
وكان نحو 300 شخص تظاهروا أمس في مدينة قندهار جنوبي أفغانستان للمطالبة بإطلاق الرهائن. ونزل المتظاهرون إلى الشوارع في شاحنات وحافلات وسيارات ووزعوا منشورات أدانت عملية الخطف ورددوا شعارات مناوئة لطالبان.

يذكر أن طالبان خطفت يوم 19 يوليو/ تموز الماضي في ولاية غزني 23 كوريا جنوبيا من الناشطين في المجال الإنساني التابعين للكنيسة الإنجيلية, وقد أعدمت في وقت لاحق اثنين منهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات