مقاتلون من حزب العمال في جبال شمالي العراق (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس وزراء كردستان العراق نيجيريفان البارزاني إن التواجد العسكري التركي على أراضي الإقليم جاء بتنسيق مشترك, وهو تغير في نبرة خطاب المسؤولين الأكراد, في وقت بدأ فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي محادثات في أنقرة يطغى عليها الملف الأمني وتحديدا حزب العمال الكردستاني.

وقال البارزاني في مؤتمر صحفي في أربيل إن "الحشد العسكري ليس مشكلا بين حكومة الإقليم وتركيا, لكن بين تركيا والعراق, الدولة السيدة".

وأبدى استعداده لمحاورة الحكومة التركية في أية لحظة, ودعا السياسيين الأكراد للعمل بالمثل لإنهاء مشكلة حزب العمال.

وتحتفظ تركيا بـ1500 جندي داخل الأراضي العراقية منعا لتسللات عناصر حزب العمال, وهددت بعمل عسكري إن لم تتدخل الحكومة العراقية لإنهاء نشاط التنظيم الذي يزوده –حسب قولها- رئيس كردستان مسعود البارزاني بأسلحة وربما ذخائر تلقاها من الولايات المتحدة.

التزام صريح

أردوغان يريد التزاما صريحا من المالكي بملاحقة حزب العمال (رويترز)
وتريد أنقرة التزاما صريحا من المالكي بملاحقة التنظيم يشمل -حسب الصحافة التركية- إغلاق مكاتب حزب العمال في العراق وتسليم قيادييه وقطع إمدادات السلاح والمؤونة ووقف البث التلفزي والإذاعي في شمالي العراق.

ويتوقع أن يعد المالكي بتعاون أمني وبتصنيف حزب العمال كمنظمة إرهابية, ما يبدو فقط موقفا لاسترضاء أنقرة في غياب قدرة القيام بخطوة عملية كما يقول نهاد علي أوزكان من منظمة البحث السياسي والاقتصادي بتركيا، والذي يرى أن "الحكومة العراقية لا تملك السلطة لتتخذ قرارا وتفرضه على إدارة الحكم الذاتي شمالي العراق".

ووصف المالكي قبل نزوله في أنقرة حزب العمال بمنظمة إرهابية يتهمها الأتراك بالإرهاب, قائلا "لا نقبل منظمة إرهابية على أرضنا", ومتحدثا عن لجنة أميركية عراقية تركية تبحث المسألة الأيام القادمة, لكن دون إشارة إلى خطط للانقضاض على التنظيم.

حشود ضخمة
وحشدت تركيا 200 ألف جندي في شرقها وجنوبها الشرقي, كثير منهم على حدود العراق, تحسبا لعملية كبيرة يحتاج شنها موافقة البرلمان, ولم يشأ رئيس وزراء تركيا ولا قادة جيشها استبعادها رغم تحذيرات بغداد وواشنطن اللتين تقولان إنها قد تزعزع كردستان العراق المستقر نسبيا.

وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية قبل نحو أسبوع أنها تعمل مع تركيا لحل ما وصفتها بالمشكلة الخطيرة مع حزب العمال، لكنها لم تعلق على تقرير إعلامي حول خطط سرية أميركية تركية مشتركة للانقضاض على التمرد.

وخف الضغط السياسي والعسكري على أردوغان لشن عمل عسكري, لكنه سيرى نفسه في موقف من عليه بعث رسالة قوية إلى حزب العمال بسبب وجود القوميين في البرلمان الجديد واستمرار هجمات التنظيم الانفصالي.

المصدر : وكالات