تأجج العنف في تيمور الشرقية بعد تعيين غوسماو
آخر تحديث: 2007/8/7 الساعة 19:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/7 الساعة 19:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/24 هـ

تأجج العنف في تيمور الشرقية بعد تعيين غوسماو

أعمال العنف امتدت لإحراق مباني الحكومة والمنظمات الدولية (الفرنسية)

فجر أنصار حزب فريتيلين في تيمور الشرقية أعمال شغب عنيفة بعد يوم واحد من قرار الرئيس خوسيه راموس هورتا تعيين الرئيس السابق زانانا غوسماو رئيسا لحكومة الإقليم. ويرى أنصار الحزب الذي كان يتولى الحكم في السابق أنه صاحب الحق في تولي الحكم، ووصفوا هذا الإجراء بأنه غير دستوري.

وقد طلب الرئيس هورتا من الائتلاف الذي يتزعمه غوسماو تشكيل حكومة للخروج من الطريق المسدود بعد عدم فوز أي حزب بأغلبية في الانتخابات التي جرت منذ أكثر من شهر.

غوسماو (خلف) من رئيس سابق إلى رئيس حكومة (الفرنسية) 
شغب في كل مكان
أنصار حزب فريتيلين لم يقفوا مكتوفي الأيدي حيث خرج العشرات منهم وأغلقوا الطرق وهاجموا منازل ومكاتب في مناطق عديدة بالعاصمة ديلي وفي مناطق بوكاو وفيكويكوي، مما جعل الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريقهم كما قامت باعتقال 15 شخصا منهم.

في حين قام العشرات بإضرام النيران في مبان حكومية ومكاتب بعثات أجنبية، وقد أدى رشق الحجارة إلى تدمير 15 مركبة للأمم المتحدة. كما أصيب ستة أشخاص في أعمال الشغب.

وذكرت مصادر في الشرطة أنه رغم انطلاق أعمال الشغب في العاصمة ديلي فإن أسوأها كان في بوكاو التي تبعد 130 كلم شرق العاصمة حيث "أضرمت النيران في مباني ومكاتب منظمات الإغاثة الدولية ووكالات حكومية" وتم نهب أحد الأسواق، وبدا أن دعوات مسؤولي حزب فريتيلين لأنصاره بضبط النفس لم تجد آذانا صاغية.

وقال ماري ألكاتيري زعيم الحزب ورئيس الوزراء السابق بعد اجتماعة بهورتا وغوسماو "إننا نقر بأن هذه الاحتجاجات جاءت من أنصار حزب فريتيلين، إلا أنهم تصرفوا دون موافقتنا".

كما تفجرت أعمال مماثلة في منطقة فيكويكوي بعدما قام أنصار لحزب فريتيلين بإضرام النار في منزلين وحافلة ركاب.

الحزبان المتنافسان
وكان حزب فريتيلين -الذي قاد تيمور الشرقية طيلة 24 عاما من صراعها ضد الحكم الهندي- قد فاز بـ21 مقعدا في البرلمان الذي يتألف من 65 عضوا ويؤكد أحقيته بتشكيل الحكومة المقبلة رغم أنه لا يشكل أغلبية ساحقة. فيما فاز حزب غوسماو بـ18 مقعدا لكنه بعد تشكيله لائتلاف مع أحزاب أخرى أصبح يستحوذ على 37 مقعدا.

قوات حفظ السلام الأممية لم تستطع منع أعمال العنف (رويترز)
وقال ماري ألكاتيري إن حزبه سيلجأ للوسائل القانونية وسيتخذ إجراءات متعددة ضمن القانون تأكيدا لاحترام الدستور.

وقد استقلت تيمور الشرقية عام 1999 بعد عهود من الحكم الهندي وذلك باستفتاء أشرفت عليه الأمم المتحدة، إلا أن الانقسام الداخلي بين مواطني الإقليم تسبب بحدوث مواجهات عديدة بينهم، وذلك رغم وجود ثلاثة آلاف من قوات حفظ السلام في البلاد.

ورغم وجود البترول والغاز في تيمور الشرقية بكميات تجارية فإنها تعاني من نسبة عالية من البطالة تبلغ 50% وتواجه مشاكل كبيرة في نواحي الأمن والاقتصاد والنواحي الإنسانية.
المصدر : وكالات