أحد الشهود قال إن القصف خلف 350 قتيلا مدنيا (الجزيرة)

أظهرت صور للجزيرة الدمار الواسع الذي سببه قصف جوي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في منطقة باغران في ولاية هلمند جنوب أفغانستان ليلة الخميس الماضي.
 
وقال أحد الشهود للجزيرة إن القصف –الذي دمر مسجدا وسوقا استعملت فيه سبعة صواريخ- خلف 350 قتيلا مدنيا, غير أن السلطات الأفغانية قالت إن القتلى من طالبان, وكذلك الجرحى,  لكنهم يلقون أسلحتهم حتى يعتقد أنهم مدنيون، حسب تعبير الناطق باسم وزارة الدفاع الجنرال محمد ظاهر عظيمي.
 
وقال أحد الشهود وهو ملا عشق الله للجزيرة إن "القصف سيزيد كراهية القوات الأجنبية في أفغانستان, وإن من يقول إن المستهدفين من طالبان كاذب".
 
عدد محدود
وأقرت مصادر رسمية أفغانية وعسكرية غربية بسقوط مدنيين، لكنها قالت إن عددهم "محدود جدا".
 
وتحدثت القوات البريطانية عن 17 شابا بالغا وطفل في الثامنة نقلوا إلى مستشفى لشكرغاه المدينة الرئيسية بالولاية, فيما قالت وزارة الدفاع إن 40 رجلا أدخلوا مستشفى قندهار.
 
وحسب الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية قتل 150 من طالبان, وإن كان هناك ضحايا مدنيون حسب قوله, فـ"عددهم محدود ولا يتجاوز الـ10".
 
وقال عظيمي إن بين القتلى خمسة من قادة طالبان بينهم الملا رحيم قائد الحركة في هلمند, دون أن يعرف بعد مصير الملا داد الله قائد العمليات في جنوب أفغانستان الذي قيل إنه كان في مكان القصف.
 
ونفت طالبان مقتل رحيم وتحدثت عن سقوط 200 قتيل بينهم نساء وأطفال.
 
لقاء كامب ديفد
وتأتي الغارات قبل لقاء في كامب ديفد خلال أيام بين الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي سبق له إدانة "لا مبالاة" القوات الأجنبية بحياة الأفغان، وبين الرئيس الأميركي جورج بوش الذي أكد أمس أنه "راض تمام الرضا" عن مساعي الجيش الأميركي لتجنيب المدنيين الضرر في عملياته.
 
من جهة أخرى قتل مدنيان في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة ضد رتل من القوات الأجنبية غرب مدينة قندهار جنوب البلاد، وفق مصادر الشرطة.
 
وقال قائد شرطة قندهار رحمة الله خان إن أربعة مدنيين جرحوا في الهجوم الذي دمر أيضا ثلاثة محلات تجارية وسيارتين مدنيتين ودراجة نارية.
 
وأكدت القوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن (إيساف) التي يقودها الناتو وقوع الهجوم، دون حديث عن إصابات, لكن شوهد إجلاء جنديين يعتقد أنهما مصابان.
 

المصدر :