الشحنة الصينية مقدمة في إطار المرحلة الثانية من الاتفاق النووي مع كوريا الشمالية (رويترز-أرشيف)

قررت الصين إرسال خمسين ألف طن من زيت الوقود الثقيل إلى كوريا الشمالية منتصف هذا الشهر, في إطار تنفيذ طلبات بيونغ يانغ الواردة في اتفاق نزع أسلحتها النووية الموقع ببكين في فبراير/شباط الماضي.
 
وتأتي شحنة الوقود الصينية بعد شحنة مماثلة أرسلتها كوريا الجنوبية الشهر الماضي في إطار المرحلة الأولى من الاتفاق ذاته, بعد أن أعلنت بيونغ يانغ إغلاق مفاعل يونغ بيون الذي ينتج البلوتونيوم المستخدم في صنع القنابل النووية والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المفاعل.
 
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن مصادر دبلوماسية قولها إن شحنة الصين المزمع إرسالها من زيت الوقود هي جزء من المرحلة الثانية من اتفاق نزع الأسلحة النووية الذي تم التوصل إليه بين الكوريتين والصين واليابان وروسيا والولايات المتحدة.
 
وفي هذه المرحلة تحصل بيونغ يانغ على 950 ألف طن من زيت الوقود الثقيل
مقابل وقف عمل منشآتها النووية بالكامل وإلى الأبد, وتقديم قائمة كاملة بعناصر برنامج الأسلحة النووية.
 
وأضافت المصادر أن الحكومة الصينية قررت شحن زيت الوقود لتهيئة الأجواء بصورة أفضل للمباحثات النووية رغم أن كوريا الشمالية لم تبدأ بعد عملية وقف عمل المنشآت كما لم تقدم القائمة المطلوبة.
 
ومن المقرر أن تجري الكوريتان محادثات للمساعدة في مجال الطاقة هذا الأسبوع. وطالبت كوريا الشمالية خلال اجتماع دول جنوب شرق آسيا الأسبوع الماضي بأن تحذف واشنطن اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب قبل التقدم بتنفيذ برنامج تفكيك الأسلحة النووية.
 
مقاطعة احتفالات
وفي تطور آخر يكشف عدم زوال هوة الخلاف بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة, أعلنت بيونغ يانغ مقاطعتها الاحتفالات السنوية المشتركة بذكرى تحرير شبه الجزيرة الكورية من اليابان، احتجاجا على تدريبات عسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
 
وقالت بيونغ يانغ في بيان "لقد أصبح من المستحيل حضور وفد كوري  شمالي الاحتفال الذي يقام في الجنوب". واقترحت بيونغ يانغ أن ينظم كل من الشمال والجنوب احتفالا على أرضه.
 
هذا المقترح يعد تراجعا عن الاتفاق المبرم بين البلدين خلال القمة التاريخية بين الكوريتين عام 2000، والذي نص على أن يحيي البلدان بالتناوب الاحتفالات بذكرى انتهاء حكم اليابان لشبه الجزيرة الذي استمر من 1910 حتى انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945.
 
ومن المقرر أن تنظم كوريا الجنوبية هذه السنة الاحتفال في مرفأ بوسان في الـ15 من هذا الشهر. وقد حذرت كوريا الشمالية الجمعة من أن المناورات يمكن أن تضر بالمحادثات السداسية الخاصة ببرنامجها النووي.
 
وسيشارك نحو عشرة آلاف جندي أميركي وعدد لم يحدد من الكوريين الجنوبيين في التدريبات.

المصدر : وكالات