الجيش الباكستاني يتكبد مقتل أربعة جنود باشتباكات مع مسلحين بوزيرستان (الفرنسية-أرشيف)

قتل 24 شخصا في هجوم انتحاري واشتباكات في منطقة القبائل الباكستانية المحاذية لأفغانستان وسط مخاوف بشأن الوضع الأمني وسعي أميركي لطمأنة السلطات الباكستانية بشأن استهداف من يشتبه في صلاتهم بالقاعدة في تلك المنطقة.

وفي أكثر العمليتين دموية أسفر هجوم بسيارة مفخخة في منطقة كورام إيجنسي عن سقوط تسعة قتلى وإصابة 37 آخرين.

وأفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد بأن المهاجم صدم إحدى السيارات في بلدة صدى القريبة من مدينة بريتشنار بمنطقة كورام إيجنسي القبلية، مما أدى أيضا إلى تدمير وإحراق 15 محلا تجاريا وانقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة.

ولم يعرف ما إن كان الهجوم يتعلق بالاشتباكات الجارية في منطقة وزيرستان بين الجيش ومسلحين ينتمون لما يُعرف بطالبان باكستان. لكن المراسل أشار إلى أن المنطقة المستهدفة ذات أغلبية شيعية شهدت في عاشوراء الماضي اشتباكات بين السنة والشيعة.

بعض زعماء القبائل طالبوا بسحب وحدات الجيش من المنطقة (الفرنسية)
اشتباكات وزيرستان
وفي تطور آخر لقي أربعة جنود باكستانيين وعشرة مسلحين ومدني مصرعهم في اشتباكات عنيفة جرت قرب منطقة رزمك في شمال وزيرستان.

وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني اللواء وحيد أرشد إن الاشتباكات أوقعت أيضا خمسة جرحى في صفوف الجنود، مشيرا إلى أن المسلحين أطلقوا نحو خمسين صاروخا على معسكر للجيش يبعد 40 كلم عن ميرانشاه عاصمة وزيرستان ومن ثم هاجموا المعسكر واشتبكوا مع الجنود بالأسلحة الرشاشة.

وقد رد الجيش على مصادر النيران بقصف مواقع المهاجمين، وأشار المتحدث إلى أن المعركة استمرت ساعتين فر عقبها المسلحون حاملين معهم جثث قتلاهم.

وفي هذا السياق قال مراسل الجزيرة إنه لم يعثر على أي جثة للمسلحين في المنطقة وإنما على آثار دماء، مما يطرح تساؤلا بشأن صحة معلومات الجيش.

وبعد تلك الاشتباكات بدأت مروحيات عسكرية عمليات تمشيط في المنطقة بحثا عن المسلحين، وسط مخاوف القبائل من بدء الجيش عمليات واسعة. وقد طالب زعماء القبائل الجيش بسحب وحداته لما تشكله من خطر على المدنيين.

جورج بوش (يمين) أشاد بتصميم برويز مشرف على ملاحقة المسلحين (الفرنسية-أرشيف)
طمأنة أميركية
ووسط قلق دولي إزاء تردي الوضع الأمني بالمنطقة سعى الرئيس الأميركي جورج بوش إلى طمأنة نظيره الباكستاني برويز مشرف بعد تهديدات أطلقتها واشنطن باستهداف تنظيم القاعدة في باكستان في تحركات أحادية الجانب.

وقالت الخارجية الباكستانية في بيان إن بوش اتصل بمشرف ليؤكد له أن "الولايات المتحدة تحترم سيادة باكستان وتنظر بتقدير إلى تصميمها على مكافحة القاعدة والعناصر الإرهابيين الآخرين".

وأضاف البيان أن الرئيس الأميركي أقر بأن التصريحات حول شن غارات أميركية ضد تنظيم القاعدة داخل الأراضي الباكستانية مزعجة وناجمة عن اعتبارات سياسية أميركية ولا تخدم مصالح البلدين.

لكن البيت الأبيض نفى "التفاصيل التي أوردتها" الخارجية الباكستانية بشأن ذلك الاتصال الهاتفي، معتبرا أنها "ليست دقيقة". وقال مسؤول في الرئاسة الأميركية إن "بوش لم يتحدث عن أي إزعاج ولا عن اعتبارات".

وكان عدد من المسؤولين الأميركيين اقترحوا شن ضربات ضد من سموهم الجماعات المتشددة في القبائل الباكستانية، بيد أن هذا الاقتراح رفضه مشرف الذي يعتبر من أقوى حلفاء الولايات المتحدة في حربها على ما يسمى الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات