أفغاني يتلقى في مستشفى قندهار العلاج من جروح أصيب بها في القصف (الفرنسية)

فتحت السلطات الأفغانية تحقيقا في تقارير تحدثت عن مصرع وجرح نحو 200 مدني أفغاني في غارات قال التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة إنها استهدفت قياديين في حركة طالبان بولاية هلمند الجنوبية.

وقال بيان عسكري للتحالف إن "ضربة دقيقة" استهدفت قائديْن لطالبان -لم يوضح هويتيهما- في اجتماع لقيادات الحركة بمنطقة نائية شمالي هلمند "بعد التأكد من عدم وجود أي أفغاني بريء في المنطقة المحيطة".

قياديون بطالبان
وذكر الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية محمد ظاهر عظيمي من جهته أن ثلاثة قياديين من طالبان -بينهم قائد الحركة في هلمند الملا رحيم- بين قتلى الغارات التي استهدفت منطقة باغران, حين تجمع الأهالي لمشاهدة إعدام رجلين متهمين بالتجسس لصالح الحكومة.

غير أن طالبان نفت حصول عملية إعدام, وتحدثت عن 200 قتيل وجريح بينهم نساء وأطفال, وهي رواية قريبة من روايات عدد من الشهود والمسؤولين الأفغان.

وقال أحد الجرحى في مستشفى لشكر غاه -أحد مستشفيين نقل إليهما المصابون إضافة إلى قندهار- إن بضع مئات من المدنيين قتلوا أو جرحوا في الغارات التي وقعت عندما تجمع السكان للخروج في نزهة والتوجه إلى مقام ديني في باغران.

وقال نسيب الله -وهو أحد الجرحى ممن نقلوا إلى مستشفى قندهار- إن القنابل ضربت سوقا ولم يكن هناك أي وجود لطالبان, في حين قال شاهد آخر هو حاجي حكيم إن أربعة من إخوته قتلوا في الغارة.

ومن جهته تحدث قائد شرطة الولاية محمد حسين عن قتلى من طالبان والمدنيين.

الغارات تأتي قبل لقاء كرزاي وبوش الذي أكد رضاه عن التعاطي الأميركي مع المدنيين (رويترز-أرشيف)
الحصيلة الأثقل
وإذا تأكدت ستكون الحصيلة الأثقل في صفوف المدنيين جراء قصف القوات الأجنبية منذ الإطاحة بطالبان في أكتوبر/ تشرين الأول 2001.
 
وقتل أكثر من 300 مدني في عمليات للقوات أجنبية وقصف جوي منذ مطلع هذا العام وفق مسؤولين أفغان وسكان ومنظمات إغاثة، ولقي عشرات آخرون مصرعهم في هجمات أو تفجيرات شنتها طالبان.

كل الرضى
وتأتي الغارات قبل لقاء في كامب ديفد بين الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي سبق له إدانة "لا مبالاة" القوات الأجنبية بحياة الأفغان والرئيس الأميركي جورج بوش الذي أكد أمس أنه "راض تمام الرضى" عن مساعي الجيش الأميركي لتجنيب المدنيين الضرر في عملياته.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ستانزيل إن ما أسماه الحرص على حياة الأبرياء "يبين الفرق الكبير بين الولايات المتحدة وحلفائها في الحرب على الإرهاب من جهة ومن نقاتلهم وهم تحديدا هؤلاء الذين يستهدفون حياة المدنيين الأبرياء نساء وأطفالا, بالاختطاف أو القتل".

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر الأحد الماضي إن الحلف ينوي استخدام قنابل أقل قوة في عملياته للحد من سقوط المدنيين.

على صعيد آخر قتل أمس أحد جنود الناتو وجرح آخران في انفجار استهدف آليتهم بولاية نورستان شرقي أفغانستان, في حين لقي أربعة من رجال الشرطة الأفغانية وجرح مثلهم في انفجار عبوة ناسفة بسيارتهم في ولاية كونر الشرقية أيضا.

المصدر : وكالات