عشرات القتلى والجرحى في هجومين بمناطق القبائل الباكستانية
آخر تحديث: 2007/8/4 الساعة 15:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/4 الساعة 15:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/21 هـ

عشرات القتلى والجرحى في هجومين بمناطق القبائل الباكستانية

 منطقة وزيرستان تشهد اشتباكات وهجمات انتحارية منذ أسابيع (الفرنسية-أرشيف)

قتل 24 باكستانيا على الأقل -بينهم عشرة جنود- وأصيب نحو أربعين آخرين في هجومين وقعا بمنطقتي كورام إيجنسي وشمال وزيرستان القبليتين المحاذيتين للحدود مع أفغانستان.
 
وشهدت منطقة كورام إيجنسي أعنف الهجومين، إذ سقط تسعة قتلى وأصيب 37 آخرون -منهم اثنان على الأقل حالتهما خطيرة- في هجوم بسيارة مفخخة، وفق ما ذكرت مصادر أمنية. 
 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن المهاجم صدم إحدى السيارات في بلدة صدى القريبة من مدينة بريتشنار بمنطقة كورام إيجنسي القبلية، ما أدى أيضا إلى تدمير وإحراق 15 محلا تجاريا وانقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة.
 
وأوضح المراسل أن المسؤولين منعوا من دخول المنطقة أو الخروج منها بعد التفجير، وسط تحذيرات من هجمات أخرى. ولم يعرف حتى الآن ما إذا كان الهجوم يتعلق بالاشتباكات الجارية في منطقة وزيرستان بين الجيش ومسلحين ينتمون لما يُعرف بطالبان باكستان.
 
لكن المراسل أشار إلى أن المنطقة المستهدفة ذات أغلبية شيعية وشهدت في عاشوراء الماضي اشتباكات بين السنة والشيعة أحرق خلالها 400 محل لسنة، وأن التفجير ربما يكون انتقاما لما حدث سابقا.
 
وتقع بريتشنار على بعد 250 كلم جنوب بيشاور عاصمة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي (سرحد).
 
هجوم وزيرستان
شمال وزيرستان شهد هجمات عديدة
ضد الجيش (الفرنسية-أرشيف)
وفي شمال وزيرستان لقي أربعة جنود باكستانيين وعشرة مسلحين ومدني مصرعهم في اشتباكات عنيفة جرت قرب منطقة رزمك.
 
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني اللواء وحيد أرشد إن الاشتباكات أوقعت أيضا خمسة جرحى في صفوف الجنود، مشيرا إلى أن المسلحين أطلقوا نحو خمسين صاروخا على معسكر للجيش يبعد 40 كلم عن ميرانشاه عاصمة وزيرستان ومن ثم هاجموا المعسكر واشتبكوا مع الجنود بالأسلحة الرشاشة.
 
وقد رد الجيش على مصادر النيران بقصف مواقع المهاجمين، وأشار المتحدث إلى أن المعركة استمرت ساعتين فر عقبها المسلحون حاملين معهم جثث قتلاهم.
 
وفي هذا السياق قال المراسل إنه لم يعثر على أي جثة للمسلحين في المنطقة وإنما على آثار دماء، ما يطرح تساؤلا بشأن صحة معلومات الجيش.
 
عملية عسكرية
وأشار إلى أن مروحيات عسكرية تقوم بعمليات تمشيط في المنطقة بحثا عن المسلحين، وسط مخاوف القبائل من بدء الجيش عمليات واسعة. وأوضح أن زعماء القبائل تنادوا إلى اجتماع مطالبين الجيش بسحب وحداته لما تشكله من خطر على المدنيين.
 
ولم يشن الجيش حتى الآن هجوما واسعا، ولكنه عزز نقاط التفتيش وكثف الدوريات مما قاد إلى سلسلة من الهجمات في الأسابيع الأخيرة أدت إلى تفاقم القلق بشأن تدهور الوضع الأمني.
 
الجيش عزز نقاط التفتيش وكثف الدوريات بمنطقة القبائل (الأوروبية-أرشيف)
وفي السياق أفاد المراسل أن ثمانية صواريخ سقطت على نقطة عسكرية في ميرانشاه دون وقوع إصابات، كما انفجر لغم لدى مرور دورية عسكرية لم يسفر عن خسائر.
 
وتشهد وزيرستان توترا شديدا واشتباكات يومية بين الجيش والمسلحين منذ أحداث المسجد الأحمر في إسلام آباد الشهر الماضي، أوقعت العديد من القتلى في صفوف الجانبين.
 
وأشار المراسل إلى أن ما يعرف بطالبان باكستان وزعت بيانا في شمال وزيرستان تطالب أسر الجنود الباكستانيين بالضغط على أبنائهم وعدم قتلهم في المنطقة.
 
وتسود حالة من الحداد في المنطقة منذ يوم أمس حيث رفع السكان على منازلهم الأعلام السوداء. وشهدت ميرانشاه أمس تظاهرة حاشدة لرجال القبائل للمطالبة بسحب وحدات الجيش، متهمين الحكومة بأنها السبب وراء انعدام الأمن والسلام في المنطقة.
 
يذكر أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف يتعرض لضغوط أميركية متزايدة لاستخدام القوة في منطقة القبائل للقضاء على ما يعتبره الأميركيون ملجأ آمنا لتنظيم القاعدة وحركة طالبان التي تستغل المنطقة للتسلل إلى أفغانستان, حسب الروايات الأميركية.
 
وقد اقترح بعض المسؤولين الأميركيين شن ضربات ضد من سموهم الجماعات المتشددة في الإقليم، بيد أن هذا الاقتراح رفضه مشرف الذي يعتبر من أقوى حلفاء الولايات المتحدة في حربها على ما يسمى الإرهاب.
المصدر : الجزيرة + وكالات