دورية لقوات الأمن الأفغانية في ولاية غزني (رويترز-أرشيف)
 
أعلن المتحدث باسم حركة طالبان قاري محمد يوسف أحمدي استعداد الحركة للتفاوض في أي مكان يحدده الوفد الكوري الجنوبي لحل أزمة الرهائن الذين تحتجزهم منذ أسبوعين، لكنه طالب الأمم المتحدة بضمان سلامة وفد طالبان.
 
وأوضح المتحدث أن "طالبان مستعدة لمقابلة الوفد الكوري في كابل أو أي مدينة أخرى في أفغانستان أو حتى في دولة أخرى بشرط أن تضمن الأمم المتحدة سلامة الوفد الطالباني".
 
واشترطت طالبان في وقت سابق لقاء الوفد الكوري المفاوض في المناطق التي تخضع لسيطرتها.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزني إن الوفد الكوري وطالبان يجريان اتصالات هاتفية لوضع آلية للقائهما، مشيرا إلى أن الآلية غير واضحة حتى الآن لكيفية اللقاء ومن سيفاوض.
 
ورغم ذلك أشار المراسل إلى وجود اتفاق مبدئي على صفقة لحلحلة موضوع الرهائن البالغ عددهم 21 بغض النظر عن حصول اللقاء، موضحا أن هذا هو ما جعل طالبان توقف تنفيذ قتل الرهائن رغم مرور أكثر من 24 ساعة على انتهاء الإنذار الأخير للبدء بقتلهم ما لم تنفذ مطالبها بالإفراج عن معتقلين للحركة في سجون كابل.
 
وقد أكدت كوريا الجنوبية إجرائها بالفعل اتصالات مع طالبان. وقال مسؤول كوري إن سول أبلغت الحركة أن تأثيرها محدود لما بوسعها فعله لحل أزمة الرهائن، وحث حكومة كابل على الإفراج عن سجناء لطالبان.
 
وتسود الشارع الكوري حالة من القلق الشديد بعد انتهاء المهلة الأخيرة التي حددتها حركة طالبان بشأن الرهائن.
 
فريق طبي
 أدوية ومواد طبية أوصلها وفد أفغاني مفاوض إلى الرهائن (رويترز-أرشيف)
في سياق متصل رفضت طالبان استقبال وفد طبي قدم من كابل إلى غزني لتقديم العلاج للرهائن المرضى وبينهم امرأتان وصفت أوضاعهما الصحية بالحرجة. وبررت الحركة هذا المنع لأسباب وصفتها بالأمنية.
 
وقال المتحدث باسم طالبان إذا كانت الحكومة قلقة على صحتيهما فعليها إطلاق سراح اثنين من عناصر الحركة مقابل الإفراج عن الرهينتين.
 
الخيار العسكري
وقد بدأ وفد برلماني من كوريا الجنوبية مباحثات في واشنطن لإقناع الإدارة الأميركية بالعدول عن الخيار العسكري في أزمة الرهائن الكوريين المحتجزين في أفغانستان.
 
وقال أعضاء في الوفد الكوري -المكون من ثماني شخصيات- إن المسؤولين الأميركيين أكدوا لهم أنهم سيبذلون كافة الجهود الممكنة لإعادة المواطنين الكوريين سالمين.
 
وفي السياق قال ريتشارد باوتشر -مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون جنوب ووسط آسيا- إن هناك حاجة لممارسة كافة الضغوط على طالبان لدفعها إلى الإفراج عن الرهائن. ولم يوضح باوتشر طبيعة تلك الضغوط، غير أنه قال إنها تشمل عملا عسكريا محتملا لإنقاذ المختطفين وتأمين الإفراج عنهم.
 
من جانبها ناشدت منظمة العفو الدولية طالبان الإفراج عن الرهائن الكوريين. وأشارت إلى أن مناشدتها جاءت في اتصال هاتفي أجرته مع المتحدث باسم الحركة قاري محمد يوسف أحمدي أمس.
 
وقالت الأمينة العامة للمنظمة إيرن خان في بيان لها إن العفو الدولية أكدت على اعتبار الاختطاف وقتل الرهائن جريمة حرب، مشيرة إلى أنها لم تتلق تأكيدات بعدم إيذاء الرهائن، رغم تأكيد المتحدث على العمل لحل الموضوع بطريقة مرضية.
 
وكانت طالبان خطفت 23 كوريا شماليا بينهم 18 امرأة، وقد قتلت رجلين من الرهائن واتهمت الحكومة الأفغانية بعدم التفاوض بحسن نية، وبتجاهل مطلبها بالإفراج عن سجناء من الحركة، وهددت مرارا بقتل الباقين ما لم تلب مطالبها.

المصدر : الجزيرة + وكالات