استمرار التفاوض بغزني وقداس لرهينة كوري قتلته طالبان
آخر تحديث: 2007/8/5 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/5 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/22 هـ

استمرار التفاوض بغزني وقداس لرهينة كوري قتلته طالبان

إجراءات أمنية مشددة في غزني (الفرنسية)
 
شددت السلطات الأفغانية الإجراءات الأمنية في ولاية غزني جنوبي غرب العاصمة كابل مع استمرار المفاوضات بشأن أزمة الرهائن الكوريين الجنوبيين الذين تحتجزهم حركة طالبان.
 
ويقوم أفراد الشرطة بتفتيش السيارات والمارة لمنع وقوع أي اعتداءات أو تفجيرات قد تعقد الوضع المتأزم في الولاية.
 
وقال قائد شرطة غزني علي شاه أحمد زي إن الحكومة الأفغانية وطالبان تجريان محادثات مستمرة اليوم لإيجاد مكان لعقد مفاوضات من أجل محاولة إطلاق 21 كورياً جنوبيا تحتجزهم الحركة منذ أكثر من أسبوعين.
 
وحذر المسؤول الأمني من أنه إذا لم ينجح الحوار فربما يتم استخدام القوة لإنهاء الأزمة، وفي هذه الحالة حمل أحمد زي طالبان المسؤولية لرفضها حل المشكلة سلميا.
 
وكان وفد كوري جنوبي وصل إلى غزني قبل يومين في محاولة لعقد مفاوضات مباشرة مع طالبان. وأكدت سول أنها أجرت اتصالات مع الحركة.
 
وقال المتحدث باسم الرئاسة الكورية الجنوبية تشون هو سون إن الهدف الرئيسي من خلال تلك الاتصالات هو "إيضاح أن هناك حدودا لما يمكن لحكومتنا عمله لتلبية مطالبهم للإفراج عن المخطوفين".
 
وأوضح أن سول أبلغت الخاطفين بأنها لا تملك صلاحية قبول مطلب طالبان بالإفراج عن سجناء من الحركة في سجون كابل.
 
تفاوض لدفع فدية
صور لبعض الرهينات الكوريات (أرشيف)
وفي السياق ذاته نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المفاوض الحكومي النائب محمود جيلاني قوله إن مفاوضات الكوريين مع طالبان حول مصير الرهائن لا يمكن أن تتناول أكثر من "دفع  فدية"، لأن كابل ما زالت تستبعد الإفراج عن معتقلين للحركة.
 
وأعلن المتحدث باسم حركة طالبان قاري محمد يوسف أحمدي أمس استعداد الحركة للتفاوض في أي مكان يحدده الوفد الكوري الجنوبي لحل أزمة الرهائن, لكنه طالب الأمم المتحدة بضمان سلامة وفد الحركة.
 
وأوضح المتحدث أن "طالبان مستعدة لمقابلة الوفد الكوري في كابل أو أي مدينة أخرى في أفغانستان أو حتى في دولة أخرى بشرط أن تضمن الأمم المتحدة سلامة الوفد الطالباني".
 
واشترطت طالبان في وقت سابق لقاء الوفد الكوري المفاوض في المناطق التي تخضع لسيطرتها.
 
لكن متحدثا باسم الأمم المتحدة في كابل أوضح أن المنظمة الدولية لم تتلق بعد أي طلب للمساعدة في مكان المحادثات.
 
وتطالب طالبان بالإفراج عن عدد من عناصرها المعتقلين مقابل إطلاق الرهائن الكوريين الذين ينتمون إلى كنيسة سايم مول البروتستانتية وعددهم 21 بعد أن أعدمت طالبان اثنين منهم.
 
قداس ومناشدة
مشاعر حزن وأسى سادت قداس الرهينة الكوري المقتول (رويترز)
وفي كوريا الجنوبية أقام المئات من أقارب وأصدقاء الكوري الجنوبي سيم سانغ مين (29 عاما) الذي قتلته طالبان قداسا دينيا للصلاة على جثمانه في كنيسة مدينة سيونغنام مسقط رأسه.
 
وأعرب والد القتيل سيم جين بايو عن تمنياته بأن يطلق الخاطفون سراح بقية الكوريين الجنوبيين المحتجزين لديهم.
 
وقد بدت مشاعر الحزن والأسى على جميع من حضروا القداس ومن ضمنهم قادة سياسيون. وقال عضو مجلس النواب لي جيون سيك إن "الرب لن يغفر للمسؤولين عن هذا العمل الوحشي" في إشارة إلى قاتليه.
 
وقال موفد الجزيرة في سول إن حالة من القلق الشديد تسود الشارع الكوري على مصير الرهائن مع استبعاد إطلاق الحكومة الأفغانية سراح معتقلين من طالبان مقابل الإفراج عن المخطوفين.
المصدر : الجزيرة + وكالات