التأسيس والعضوية
منظمة مراقبة حقوق الإنسان المعروفة باسم "هيومن رايتس ووتش"، منظمة دولية ينضوي تحت عضويتها أكثر من 180 شخصا من المهنيين الذين يكرسون جهدهم للعمل على مراقبة حقوق الإنسان في شتى بقاع العالم، وفيهم المحامون والصحفيون وأساتذة الجامعات والخبراء المختصون في شؤون بلدان العالم، وهم من مختلف الجنسيات ويقيمون علاقات مع جماعات حقوق الإنسان في العالم.
 
تأسست المنظمة عام 1978 حيث كانت تسمى لجنة مراقبة اتفاقيات هلسنكي، وكانت مهمتها الأساسية مراقبة مدى امتثال دول الكتلة السوفياتية للأحكام المتعلقة بحقوق الإنسان في الاتفاقية. كما نشأت في ثمانينيات القرن الماضي لجنة لمراقبة الأميركتين بشأن انتهاكات حقوق الإنسان. وسرعان ما تطورت المنظمة ونمت في أنحاء أخرى من العالم، إلى أن توحدت جميع اللجان عام 1988 في ما بات يعرف بمنظمة مراقبة حقوق الإنسان.
 
المقر
تتخذ المنظمة من نيويورك مقرا دائما لها، ويتبع لها مكاتب في لندن وبروكسل وموسكو وسان فرانسيسكو وهونغ كونغ وواشنطن ولوس أنجلوس، وتقيم مكاتب مؤقتة عند الضرورة.

الأهداف وميدان العمل
ترصد المنظمة ما تقترفه الحكومات من أفعال في مجال حقوق الإنسان، بغض النظر عن توجهاتها السياسية وتكتلاتها الجغرافية السياسية ومذاهبها العرقية والدينية، وذلك بهدف:
- الدفاع عن حرية الفكر والتعبير.
- السعي لإقامة العدل والمساواة في الحماية القانونية، وبناء مجتمع مدني قوي.
- محاسبة الحكومات التي تنتهك حقوق الإنسان.
كما تتطلع المنظمة إلى كسب تأييد الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي بأسره من أجل تعزيز الحقوق الإنسانية لكافة البشر.
ويجري باحثو المنظمة التحقيقات لتقصي الحقائق بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، ثم تشر نتائج التحقيقات على شكل كتب وتقارير سنوية، الأمر الذي تغطيه وسائل الإعلام المحلية والعالمية ويساعد على إحراج الحكومات التي تنتهك حقوق الإنسان أمام العالم.

وتقدم المنظمة أحدث المعلومات عن الصراعات أوقات الأزمات -مثل شهادات اللاجئين- بهدف خلق رأي عام ورد فعل دولي إزاء الحروب في العالم.
كما تهتم المنظمة بقضايا العدالة الدولية، ومسؤولية الشركات العالمية، والحرية الأكاديمية، وأوضاع السجون، وحقوق الشاذين جنسيا، وأحوال اللاجئين.
 
أمثلة على نجاحاتها
من أمثلة نجاحات المنظمة في تحقيق أهدافها ومساعيها، نجاحها في اعتماد معاهدة تحظر تجنيد الأطفال في الجيوش. كما فازت بجائزة نوبل للسلام عام 1997 إثر جهودها لمناهضة استخدام الألغام الأرضية. ولها جهود معتبرة في إنشاء محكمة جرائم الحرب.
 
التمويل والإدارة
تحافظ المنظمة على استقلاليتها باعتمادها على تبرعات المؤسسات الخاصة والأفراد، ولا تقبل الدعم المالي الحكومي.
 
تقرير عام 2006
أصدرت المنظمة تقريرها الدولي لعام 2006 واستعرضت فيه أوضاع حقوق الإنسان وحال حرية التعبير والصحافة في 68 بلدا في العالم.
 
ويتناول الفصل الخاص بكل بلد القضايا الهامة في مجال حقوق الإنسان، والتحديات التي تواجه المدافعين عن حقوق الإنسان، كما يرصد مواقف الأطراف الرئيسية على الساحة الدولية، كالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان والولايات المتحدة، والعديد من المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية.
 
وعكس التقرير قلق المنظمة بشأن لجوء الحكومة الأميركية لممارسة التعذيب كوسيلة لمكافحة ما يسمى بالإرهاب.
 
كما رصد التقرير ما يسمى مناطق الاضطراب في العالم، تلك التي تقول إنها تشهد أخطر انتهاكات حقوق الإنسان، ومن بينها أوزبكستان والسودان وميانمار وكوريا الشمالية وتركمانستان وزيمبابوي وجمهورية الكونغو الديمقراطية والتبت والشيشان.

المصدر : الجزيرة