عبد الله غل وحكومة رجب أردوغان يسعيان لإدخال إصلاحات شاملة على الدستور الحالي (الفرنسية-أرشيف) 

تعهد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بوضع دستور جديد أكثر تحرراً يركز على الإصلاحات لتقوية الاقتصاد التركي والدفع بأنقرة نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال أردوغان أمام البرلمان خلال طرح برنامج حكومته للسنوات الخمس المقبلة إن الإصلاحات ستستمر "بوتيرة أسرع" بغض النظر عن التقدم في محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي.

إصلاحات شاملة
وستسعى حكومة أردوغان إلى وضع دستور جديد سيعمل على "حماية حقوق الأفراد بأكثر الطرق فعالية، ويبرز الحقوق والحريات الأساسية" حسب المعايير الدولية. وتعهدت بأنها "لن تتسامح" مع أي انتهاكات تتعلق بالتعذيب أو بحقوق الإنسان.

وقد باشر حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه أردوغان بالفعل العمل على استصدار قانون أساسي جديد لاستبدال القانون الحالي، الذي هو ميراث الانقلاب العسكري عام 1980.

رجب أردوغان (رويترز-أرشيف)
والدستور الحالي الذي تم تبنيه عام 1982 جرى تعديله مرات عدة، إلا أن منتقديه الكثيرين يقولون إنه بحاجة إلى تعديلات جوهرية لإخماد روحه الفاشية وإبراز مبادئ ديمقراطية معاصرة.

وتقول وسائل الإعلام إن أحد هذه التعديلات سيسمح للعسكريين المفصولين باستئناف الحكم ضد قرار فصلهم في خطوة قد تضايق الجيش الذي يرتاب فعلياً من الجذور الإسلامية لحزب العدالة والتنمية.

ويتم عادة فصل الجنود والضباط الذين يشتبه في انتماءاتهم الإسلامية ولا يحق لهم استئناف قرار الفصل حسب القانون الحالي.

وعود حكومية
وقال أردوغان إن حكومته ستلتزم بضبط الإنفاق وستشدد على أساليب تخفيض التضخم، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتسريع التخصيص، كما وعد بخفض الضريبة على أصحاب الأعمال بهدف تقليص البطالة.

وفي ما يتعلق بالعراق قال أردوغان إنه سيتخذ "كل الوسائل" لكبح التهديد الذي تتعرض له البلاد من الأكراد الأتراك الذي وجدوا في العراق ملجأ لهم. وقال "لن نسمح لأي دولة مجاورة بأن تتخذ أراضيها قاعدة لهجمات إرهابية ضد بلادنا".

وتضم الحكومة الجديدة 25 وزيرا، بعضهم أعضاء في الحكومة السابقة وآخرون جدد. وأحيل منصب وزير الخارجية لعلي بابكان وزير الخزانة السابق وكبير مفاوضي تركيا مع الاتحاد الأوروبي.

وقد تمت إعادة انتخاب حزب العدالة والتنمية –وهو منبثق عن تيار إسلامي- بنتيجة كاسحة في الانتخابات التشريعية التي أجريت الشهر الماضي بعد أزمة حول مرشح الحزب للرئاسة عبد الله غل الإسلامي السابق الذي انتخب رئيساً للجمهورية هذا الأسبوع.

ومن المتوقع أن تباشر حكومة أردوغان مهماتها رسمياً بعد تصويت بالثقة في البرلمان الأربعاء القادم ويتوقع المراقبون أن يكون الفوز فيه سهلاً.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية