يهيمن ملف العراق ودور الإستراتيجية الأميركية فيه هذه الأيام على أعمال البيت الأبيض والكونغرس والبنتاغون.
 
ومع اقتراب موعد صدور تقرير قائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس والسفير الأميركي رايان كروكر عن أداء القوات الأميركية في البلاد منذ بدء الخطة الأمنية قبل سبعة أشهر, تحث واشنطن الخطى لدراسة ما لها وما عليها في العراق.
 
الكونغرس
ففي الكونغرس أعرب النواب الديمقراطيون عن غضبهم من أنباء أوردتها صحيفة واشنطن بوست مفادها أن الرئيس جورج بوش يعتزم طلب خمسين مليار دولار إضافية لتمويل الحرب في العراق بعد تقرير كروكر بتراوس الشهر المقبل.
 
ودعا النواب الذين فشلوا في السابق في كسب جولة وقف تمويل الحرب وسحب قوات بلادهم من العراق, الكونغرس إلى الكف عن منح "شيكات على بياض" للحرب. غير أن البنتاغون قال إن ما نشرته الصحيفة بشأن رفع نفقات الحرب إلى ثلاثة مليارات دولار أسبوعيا سابق لأوانه.
 
غير أنهم تعهدوا أمام البنتاغون بمواصلة السعي بشتى الطرق لتغيير الإستراتيجية الأميركية في العراق. وانتقدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الرئيس بوش لمواصلته "سياسات فاشلة" في العراق كبدت واشنطن خسائر فادحة في الأرواح والأموال. وطالب "بتوجه جديد وليس فاتورة جديدة".
 
البيت الأبيض
نانسي بيلوسي ترى أن فاتورة العراق أصبحت كبيرة جدا (الفرنسية)
وقالت واشنطن بوست إن البيت الأبيض ينوي المضي في إستراتيجيته التي بدأها في يناير/كانون الثاني حتى الربيع المقبل, ولا ينوي الخضوع لضغوط الديمقراطيين. وسيضاف مبلغ الخمسين مليار دولار إلى 460 مليارا طلبتها الإدارة في موازنة الدفاع لعام 2008 وإلى 147 مليار تستخدم لتمويل العمليات في العراق وأفغانستان.
 
ويعد مكتب محاسبة الحكومة وهو جهاز تحقيق تابع للكونغرس تقريرا عن الأهداف التي تحققت في العراق منذ غزوه. وسربت واشنطن بوست جزئية في التقرير ذكرت أن ثلاثة أهداف فقط من بين 18 هدفا حددتها واشنطن تحققت في العراق.
 
وتتناقض هذه المعلومة مع تقرير أكثر إيجابية أصدره البيت الأبيض الشهر الماضي جاء فيه أن ثمانية أهداف من بين 18 تحققت في العراق. وسيقدم تقرير مكتب المحاسبة الذي وصفته الصحيفة بأنه "سلبي إلى حد الذهول" إلى الكونغرس الثلاثاء المقبل قبل تقرير كروكر بتراوس منتصف الشهر المقبل.
 
البنتاغون
معارضو الإدارة الأميركية يرون أن واشنطن تتكبد خسائر مالية وبشرية (الفرنسية)
من جهته بدأ جهاز الرقابة المستقل في البنتاغون التحقيق في عجز الجيش الأميركي عن معرفة مصير أسلحة خصصت لتعزيز القوات الأمنية العراق وانتهت في أيدي مسلحين أكراد شنوا بها هجمات على تركيا.
 
وقرر المفتش العام للوزارة التوجه للعراق الأسبوع المقبل على رأس فريق يضم 18 عضوا للتحقيق في المشكلة. وستقدم اللجنة نتائج تحقيقها خلال 45 يوما.
 
كما بدأ الجيش الأميركي تحقيقين في عمليات احتيال في آلاف العقود الخاصة بتوفير خدمات في العراق والكويت بعد توجيه اتهام لعشرين مدنيا بتهم من بينها الرشوة. ولم يتضح بعد حجم عمليات الاحتيال لكن البنتاغون قال إن المشكلة كبيرة.
 
وأبرم الجيش الأميركي أكثر من 18 ألف عقد بنحو ثلاثة مليارات دولار. ونتيجة لحجم التلاعب والاحتيال اللافت للنظر فيها, فتح 76 تحقيقا جنائيا منذ الـ28 من هذا الشهر.

المصدر : وكالات