ملثمان على دراجة نارية يتجهان نحو شرطي أفغاني عند نقطة تفتيش بغزني (الفرنسية)

أجرى وفد كوري جنوبي أول اتصال مباشر مع عناصر من حركة طالبان بولاية غزني في مسعى للإفراج عن الرهائن الكوريين، وفق ما أفاد مراسل الجزيرة في كابل.
 
وأشار المراسل إلى أنباء ترددت اليوم عن صفقة كورية جنوبية مع طالبان للإفراج عن المحتجزين الكوريين الباقين وعددهم 21 لم تعرف تفاصيلها، لافتا إلى أن القصف الجوي على هلمند الذي أوقع عددا كبيرا من الضحايا المدنيين ربما يكون لتغطية هذا الاتفاق.
 
وكانت طالبان وافقت على عقد لقاء مباشر مع دبلوماسيين كوريين جنوبيين لبحث مصير الرهائن. وقال المتحدث باسم الحركة قاري محمد يوسف أحمدي إن الكوريين الجنوبيين أصبحوا مستعدين للتحدث إلى حركته, مشيرا إلى أن مجلس القيادة عين وفدا للتفاوض معهم.
 
من جانبه قال حاكم ولاية غزني معراج الدين باتان إنه من المقرر أن يلتقي الطرفان لبحث السبل والحلول للإفراج عن المخطوفين.
 
وأضاف باتان أنه يجري ترتيب موعد ومكان اللقاء. ومع ذلك فإن وفد سول نفى تلقيه أي تأكيد رسمي بشأن اللقاء.
 
الخيار العسكري
الوفد الكوري في واشنطن لإقناع الأميركيين بالعدول عن العمل العسكري  (رويترز)
وقد بدأ وفد برلماني من كوريا الجنوبية مباحثات في واشنطن لإقناع الإدارة الأميركية بالعدول عن الخيار العسكري في أزمة الرهائن الكوريين المحتجزين في أفغانستان.
 
وقال أعضاء في الوفد الكوري- المكون من ثماني شخصيات- إن المسؤولين الأميركيين أكدوا لهم أنهم سيبذلون كافة الجهود الممكنة لإعادة المواطنين الكوريين سالمين.
 
وفي السياق قال ريتشارد باوتشر -مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون جنوب ووسط آسيا- إن هناك حاجة لممارسة كافة الضغوط على طالبان لدفعها إلى الإفراج عن الرهائن. ولم يوضح باوتشر طبيعة تلك الضغوط، غير أنه قال إنها تشمل عملا عسكريا محتملا لإنقاذ المختطفين وتأمين الإفراج عنهم.
 
وكان وزير خارجية كوريا الجنوبية سونغ مين سون، وجون نغروبونتي نائب وزيرة الخارجية الأميركية، استبعدا خلال لقائهما في مانيلا اللجوء للقوة لتحرير الرهائن.
 
مناشدات
صور لبعض المختطفات الكوريات في أفغانستان (أرشيف)
كما دعت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) خلال المنتدى الإقليمي بمانيلا إلى الإفراج عن الرهائن الكوريين المحتجزين منذ نحو أسبوعين.
 
كما التقى موفد خاص للرئيس الكوري الجنوبي أمس في باكستان وزير الداخلية أفتاب شيرباو وأحد زعماء مجلس العمل الموحد مولانا فضل الرحمن وطلب منهما التدخل من أجل إنقاذ حياة الرهائن الكوريين.
 
وقال مولانا فضل الرحمن للصحفيين إن الموفد الكوري الجنوبي بايك جونغ شون طلب منه التوسط لدى طالبان لتحرير الرهائن، مشيرا إلى أنه دعا للإفراج عن الكوريين.
 
كما ناشدت منظمة العفو الدولية طالبان الإفراج عن الرهائن الكوريين. وأشارت إلى أن مناشدتها جاءت في اتصال هاتفي أجرته مع المتحدث باسم الحركة قاري محمد يوسف أحمدي أمس.
 
وقالت الأمينة العامة للمنظمة إيرن خان في بيان لها إن العفو الدولية أكدت على اعتبار الاختطاف وقتل الرهائن جريمة حرب، مشيرة إلى أنها لم تتلق تأكيدات بعدم إيذاء الرهائن، رغم تأكيد المتحدث على العمل لحل الموضوع بطريقة مرضية.

المصدر :