تعادل أميركي روسي بحرب الأعلام القطبية وواشنطن تحتج
آخر تحديث: 2007/8/3 الساعة 05:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/3 الساعة 05:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/20 هـ

تعادل أميركي روسي بحرب الأعلام القطبية وواشنطن تحتج

 العلم الروسي الذي تم تثبيته بقاع القطب الشمالي (الفرنسية) 
 تمكنت غواصتان روسيتان  من وضع العلم الروسي في قاع القطب المتجمد الشمالي.
 
ويأتي هذا في محاولة لتثبيت ملكية موسكو لما يقرب من مليون كيلومتر مربع من منطقة مترامية الأطراف غنية بالنفط والغاز، لكن واشنطن سارعت إلى التنديد بتلك الخطوة. 
 
وخلال رحلة استكشاف، نصب علماء روس علما لبلادهم معدنيا على عمق 4261 مترا بواسطة الغواصة "مير-1".
 
وأصبح العلم الذي نصبه هؤلاء العلماء الخميس بقاع القطب الشمالي يقابل علما أميركيا لا يزال يرفرف على القطب الجنوبي في قاعدة أموندسن-سكوت الواقعة على ارتفاع  ألفي متر.
 
فوق تحت
وقال أرتور تشيلينغاروف نائب رئيس الدوما (البرلمان) الروسي الذي يشرف على الرحلة الاستكشافية إن الوصول إلى هذه الأعماق أشبه بخطوات الإنسان الأولى على سطح القمر" في تذكير ضمني بعلم أميركي نصبه رائد الفضاء نيل أرمسترونغ على سطح القمر في يوليو/ تموز 1969.
واسم القاعدة مستوحى من مغامرة النرويجي رولد أموندسن والبريطاني روبرت فالكون سكوت اللذين اكتشفا القطب الجنوبي، بعد أن وصل الأول إلى هذه المنطقة يوم 15 ديسمبر/ كانون الأول 1911، والثاني يوم 17 يناير/ كانون الثاني 1912.
 
وقد عادت الغواصتان الصغيرتان "مير-1 ومير-2" إلى سطح  المياه حسب ما نقلت وكالة أنباء إيتار-تاس الروسية الخميس عن فلاديمير ستروغاتسكي أحد أفراد الفريق الاستكشافي.
 
وقالت الوكالة إن مير-1 المزودة بذراع آلية عادت إلى سطح البحر إثر عملية غوص دامت ثماني ساعات وأربعين دقيقة، نصب خلالها علم روسي معدني على عمق 4261 مترا.
 
احتجاج أميركي
وفي أول رد فعل أميركي على الخطوة الروسية الأخيرة، اعتبرت واشنطن أنه ليس لروسيا أية حقوق خاصة تحت البحر بالمنطقة القطبية الشمالية.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كايسي الخميس أنه لا يعلم ما إذا كانوا الروس قد نصبوا علما معدنيا أو بلاستيكيا، أو إذا كانوا غطوا قعر المحيط بقماش. ولكن هذا الآمر ليس له أي معنى حيال حقوق محتملة بالثروات تحت المحيط المتجمد الشمالي.
 
ثروات وأطماع
وترغب روسيا في توسيع رقعة الأراضي التي تسيطر عليها داخل الدائرة القطبية وصولا إلى القطب الشمالي، فيما تعلن كل من كندا والدانمارك والولايات المتحدة ملكية مساحات بتلك المنطقة التي تحتوى على حوالي عشرة مليارات طن من النفط والغاز. 
 
وتعطي اتفاقية الأمم المتحدة حول حقوق البحار التي وقعتها روسيا عام 1997 الدول المنضوية إليها إمكانية التقدم بطلبات حول العمق البحري الذي تريد بسط سيادتها عليه، ويكون أبعد من مياهها الإقليمية التي تمتد إلى 200 ميل.
  
وفي عام 2001، قدمت روسيا طلبا أمام لجنة تابعة للأمم المتحدة حول حقوق  البحار طالبت فيه بالعمق البحري في محيط القطب الشمالي. وذكر كايسي أن الولايات المتحدة لم توقع هذه الاتفاقية.

أما خبير القانون الدولي د. الهادي شلوف فيقول إنه لا توجد في القانون الدولي اتفاقية تحدد الاستخدام الاقتصادي لكل من القطب الشمالي والجنوبي، إلا أنه أفاد بأنه ليس هناك ما يحول دون أن تحدد إحدى الدول منطقة محددة بالقطب الشمالي وتحاول الاستفادة منها اقتصاديا طالما أنه لا يوجد مالك لهذه المنطقة.  
المصدر : وكالات