الرئيس بوش يوقع على القانون في البيت الأبيض (رويترز)

وقع الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الجمعة على قانون يوفر المزيد من المخصصات المالية للأجهزة الأمنية في إطار ما يسمى بمكافحة الإرهاب، في حين لا تزال المفاوضات جارية مع نواب الحزب الديمقراطي بخصوص مشروع قانون التنصت الجديد.
 

 

ويقضي القانون الجديد بتطبيق بعض التوصيات التي خرجت بها لجنة التحقيق المستقلة في أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 وذلك ضمن جهود إدارة الرئيس بوش لمنع تكرارها.

 

وينص القانون على تخصيص أكثر من 4 مليارات دولار لتأمين السكك الحديدية والترانزيت والنقل البري إضافة إلى تخصيص مبالغ كبيرة توضع تحت تصرف الأجهزة الأمنية في المدن المعرضة لخطر الإرهاب، حسب توصيف القانون.

 

وتعتبر إجراءات المسح الأمني على حاويات الشحن بنوعيها البحري والجوي حجر الزاوية في القانون الجديد عبر وضع مخصصات مالية لتعزيز هذه الإجراءات على مراحل.

 

إذ يتضمن القانون خطة تمتد على 3 سنوات لمسح جميع حاويات الشحن قبل تحميلها على طائرات الركاب القادمة إلى الولايات المتحدة، على أن يتم تطبيق هذا الإجراء على الشحن البحري في المرافئ الأجنبية وبنسبة 100% في 5 سنوات من بدء تطبيق القانون.

 

كما نص القانون أيضا على تطوير برنامج أمني خاص بتأشيرات الدخول الذي يسمح لرعايا بعض الدول المحددة بالدخول إلى الأراضي الأميركية من دون تأشيرة مسبقة عبر استخدام نظام منح التأشيرات الإلكتروني وتطوير تقنيات أخرى للكشف عن وثائق السفر الضائعة أو المسروقة.

 

يشار إلى أن نواب الحزب الديمقراطي كانوا يطالبون منذ سنوات بتطوير الإجراءات الأمنية لمراقبة ومسح حاويات الشحن البحري والجوي كتدبير وقائي ضد أي عمل تخريبي، بيد أن المعارضين لهذا القانون برروا موقفهم بالقول إن مسح الحاويات بنسبة 100% أمر مكلف وغير ضروري.

 

وكان مجلس الشيوح الأميركي،الذي يهيمن عليه الديمقراطيون مهد الطريق أمام تمرير القانون بنسبة 85 صوتا مقابل 8 أمس الخميس، فيما صوت مجلس النواب لصالح القانون اليوم الجمعة بأغلبية ساحقة وصلت إلى 371 صوتا مقابل 40.

 

قانون التنصت لا يزال عالقا في الكونغرس (رويترز-أرشيف)
قانون التنصت

وكان الرئيس جورج بوش انتقد بعد توقيعه القانون الجديد ما وصفه بالطريقة التي يتعامل بها النواب الديمقراطيون في الكونغرس مع الإجراءات الأمنية وتدابير مكافحة الإرهاب لا سيما الحاجة الملحة لتوسيع صلاحيات الحكومة لمراقبة المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني.

 

وجاءت تصريحات بوش أثناء زيارته اليوم لمقر مكتب التحقيقات الفدرالي (أف.بي.آي)، حيث أدلى بتعليق على مشروع قانون التنصت الجديد المطروح أمام الكونغرس الذي لا يزال محط جدال كبير بين الجمهوريين والديمقراطيين.

 

وحث الرئيس الأميركي أعضاء الكونغرس على ضرورة أن يتوصلوا إلى قانون يقدم إليه للتوقيع قبل العطلة البرلمانية الصيفية التي تبدأ الشهر الجاري.

 

وكان البيت الأبيض أعلن موافقته على إجراء مراجعة قضائية على مشروع القانون الخاص بالتنصت على الأجانب الذين يشتبه بصلاتهم "الإرهابية".

 

بيد أن أعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ أكدوا بأنه لم يتوصل بعد لاتفاق بين النواب الجمهوريين والديمقراطيين بخصوص تحديث القانون الصادر عام 1978 تحت اسم "قانون التنصت الاستخباري الخارجي".

 

ويقف الخلاف بين الطرفين عند الطريقة التي تراها الحكومة مناسبة من الناحية التقنية للتنصت على المكالمات الخارجية دون انتهاك قانون الحريات الشخصية للمواطن الأميركي.

 

في هذا السياق يريد الديمقراطيون إخضاع مشروع القانون للمراجعة القضائية للتأكد من أن عمليات التنصت لا تتركز على الاتصالات الواردة أو الصادرة عن مواطنين أميركيين.

 

يشار إلى أن المفاوضات ذات الصلة بهذا المشروع توقفت أمس دون التوصل إلى نتائج حاسمة.

المصدر : وكالات