باريس تؤكد صفقة أسلحة مثيرة للجدل مع طرابلس
آخر تحديث: 2007/8/4 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/4 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/21 هـ

باريس تؤكد صفقة أسلحة مثيرة للجدل مع طرابلس

صفقة الأسلحة الفرنسية لطرابلس أثارت جدلا سياسيا بفرنسا (رويترز-أرشيف)

أكدت الحكومة الفرنسية اليوم توقيع عقود بقيمة 296 مليون يورو (402 مليون دولار) مع شركات فرنسية لتوريد معدات عسكرية.

وأوضح وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران أن ليبيا وقعت فعلا "إعلان  نوايا" لشراء صواريخ من طراز ميلان، وهو سلاح فرنسي يصدر إلى أكثر من أربعين بلدا.

وأضاف أن عملية البيع هذه حظيت بـ"موافقة مبدئية" من لجنة وزارية فرنسية منذ فبراير/شباط 2007 "إبان ولاية الحكومة السابقة" مشيرا إلى أن "هناك أيضا إعلان نوايا حول أنظمة راديو".

وبدورها أكدت مجموعة الدفاع والطيران الأوروبية "إي أي دي إس" أنه تم التوصل إلى "الصيغة النهائية" لعقد تزويد ليبيا بصواريخ ميلان المضادة للدبابات بعد 18 شهرا من المفاوضات.

وكانت طرابلس قد أعلنت في وقت سابق عن هذه الصفقة التي بلغ ثمنها أكثر من 168 مليون يورو.

وتشمل أيضا عقدا بقيمة 128 مليون يورو مع مجموعة "إي أي دي إس" -التي تسيطر عليها شركات فرنسية وألمانية- في حين أن عقد الصواريخ وقع مع شركة إمبيديايه -وحدة تصنيع الصواريخ في إي أي دي إس- لشراء منظومة متطورة للاتصالات للشرطة والأمن من طراز تترا.

وأوضحت ليبيا أن عقد التسلح هذا هو الأول الذي يوقع مع دولة أوروبية منذ رفع الحظر الأوروبي على بيع الأسلحة لطرابلس عام 2004.

جدل سياسي
وأثارت صفقة الأسلحة هذه جدلا سياسيا كبيرا في فرنسا حيث اتهمت أوساط سياسية معارضة الحكومة بإجراء "مقايضة" مع طرابلس للإفراج عن الممرضات والطبيب البلغاريين.

سيف الإسلام كشف أن عقد التسلح كان مقابل الإفراج عن الفريق البلغاري (الفرنسية-أرشيف)
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية دافيد مارتينون "ليس ما يمنع بيع الأسلحة، البريطانيون والأميركيون والروس والإيطاليون، الجميع يحاولون بيع (الليبيين) أسلحة".

وكان سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي قد كشف في حديث نشرته صحيفة لوموند الأربعاء أن الافراج عن الممرضات والطبيب البلغاريين تم مقابل عقد تسلح مع فرنسا.

وكانت فرنسا وليبيا وقعتا يوم 25 يوليو/تموز الماضي مذكرة تفاهم بشأن مشروع تزويد طرابلس بمفاعل نووي مدني لتحلية مياه البحر أثناء زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لطرابلس الأسبوع الماضي، إضافة لاتفاق بالمجال العسكري وذلك مباشرة بعد الإفراج عن الفريق الطبي البلغاري.

وفي سياق متصل رفضت برلين التي سبق أن أعلنت تحفظها على الصفقة توجيه انتقادات إلى باريس بعد تأكيد توقيع عقد التسلح مع ليبيا.

وصرح متحدث باسم الحكومة في برلين بأن "القرارات المتصلة بتصدير الأسلحة إلى دول نامية تتحمل مسؤوليتها في شكل أساسي كل من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي".

وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير قد أبدى أسفه الأسبوع الماضي لعدم إبلاغه من جانب باريس بالاتفاق المبدئي بشأن بيع مفاعل نووي لليبيا.

المصدر : وكالات