عبد الله غل الرئيس المنتخب للجمهورية التركية (رويترز)

انتخب عبد الله غل وزير الخارجية رئيسا للجمهورية التركية في الجلسة الثالثة للبرلمان التي عقدت اليوم لانتخاب رئيس جديد خلفا للرئيس المنتهية ولايته أحمد نجدت سيزر.

 

وقد حقق غل الفوز بأغلبية 339 صوتا من أصل 550 هم أعضاء البرلمان، كما هو متوقع، بعد أن فشل في جلستي البرلمان السابقتين في تحقيق ثلثي أصوات النواب وسط معارضة شديدة من أحزاب المعارضة العلمانية التي ترى فيه رمزا للإسلام السياسي الذي يتناقض حسب رأيها مع النظام العلماني الذي أسسه كمال أتاتورك على أنقاض السلطنة العثمانية عام 1923.

 

ويدين غل بهذا الفوز إلى حزب العدالة والتنمية الذي حقق في الانتخابات البرلمانية الأخيرة الفوز بـ340 صوتا ضمنت له الأغلبية البسيطة في جلسة الاقتراع الرئاسي اليوم الثلاثاء.

 

واستبق غل ترشحه لمنصب الرئاسة بالإعلان عن تعهده بالمحافظة على النظام العلماني للبلاد القائم على أساس فصل الدين عن الدولة.

وكان الجيش قد أعلن أمس الاثنين في بيان بمناسبة ذكرى تأسيس القوات المسلحة الذي يوافق 30 أغسطس/ آب الجاري أنه "لن يقوم بأي تنازل عن واجبه في حماية الجمهورية التركية دولة القانون العلمانية والاجتماعية".

 

وقال الجنرال يشار بويوكانيت رئيس هيئة أركان الجيش في البيان الذي نشر على الموقع الإلكتروني الخاص بالقوات المسلحة إن الأمة التركية تراقب تصرفات من أسماهم "الانفصاليين ومراكز الشر" التي تحاول بشكل مدروس ومنظم "تحطيم الطبيعة العلمانية للجمهورية التركية".

 

ويأتي هذا الموقف المتشدد من قبل الجيش والمعارضة العلمانية تجاه غل نظرا إلى ماضيه السياسي المنحدر أصلا من التيارات الإسلامية، فضلا عن أن حجاب زوجته كان واحدا من الأسباب التي خلقت عقدة لدى العلمانيين الذين يرون في الحجاب رمزا للإسلام السياسي.



 

وقد نجح غل بتقديم نفسه دبلوماسيا مرموقا منذ فوز حزبه "حزب العدالة والتنمية" بالانتخابات البرلمانية عام 2002 ليضمن لنفسه مركز القيادة في مفاوضات تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات