جندي كوري جنوبي يستعد للمشاركة في المناورات (رويترز)

شنت كوريا الشمالية هجوما لاذعا على الولايات المتحدة واتهمتها بتقويض الجهود المبذولة لإنهاء أزمة الملف النووي، وذلك على خلفية المناورات العسكرية الأميركية-الكورية الجنوبية المشتركة.

 

فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن صحيفة رودونغ سينمون، اللسان الناطق باسم حزب العمال الكوري الشمالي الحاكم، قولها في مقال افتتاحي اليوم إن المناورات العسكرية الأميركية مع كوريا الجنوبية التي تجري حاليا وحتى الثاني من الشهر المقبل، تشكل تهديدا عسكريا لأمن كوريا الشمالية.

 

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة "ترتكب خطأ كبيرا إذا ما ظنت أنها قادرة على تحقيق أي مكسب عبر المحادثات السداسية دون التخلي عن سياساتها العدوانية تجاه كوريا الشمالية.

 

وحذرت الصحيفة من أن هذه المناورات العسكرية تشكل خطرا كبيرا على منحى المحادثات المتصلة بإنهاء أزمة الملف النووي الكوري الشمالي.

 

وقالت إن تبريرات الولايات المتحدة للقيام بهذه المناورات "بالأغراض الدفاعية البحتة إنما تخفي الطبيعة الإجرامية لهذه المناورات التي تستهدف كوريا الشمالية".

 

يشار إلى أن الولايات المتحدة سبق أن قللت من شأن الانتقادات الكورية الشمالية للمناورات التي قالت عنها واشنطن إنها تأتي في إطار الأهداف الدفاعية وضمن خطة زمنية مسبقة الإعداد.

 

وتأتي الانتقادات الكورية الشمالية الحادة بعد يوم واحد من إعلان وزارة الخارجية الأميركية عقد جولة ثالثة من المباحثات في جنيف على مستوى اللجان مع الجانب الكوري الشمالي أوائل الشهر المقبل من أجل تطبيع العلاقات بين الجانبين.

 

ويعتبر هذا اللقاء تنفيذا للاتفاق الذي تم التوصل إليه في المحادثات السداسية التي عقدت في بكين في فبراير/شباط الماضي ووافقت فيه بيونغ يانغ على تفكيك برنامجها النووي مقابل ضمانات سياسية وأمنية إضافة إلى خطة كاملة من المساعدات الاقتصادية.

 

ومن المنتظر أن يبحث اللقاء الثنائي بين واشنطن وبيونغ يانغ عددا من المسائل الخلافية، وأبرزها رفع اسم كوريا الشمالية من لائحة الدول الراعية للإرهاب وإلغاء العقوبات التجارية المفروضة عليها.

 

المختطفون اليابانيون

من جهة أخرى حث رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الجانب الكوري الشمالي على إبداء مواقف إيجابية تساعد على إحراز تقدم ملموس بشأن قضية المختطفين اليابانيين.

 

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء الياباني بعد أن أعلنت وزارة الخارجية اليابانية اليوم أن اليابان وكوريا الشمالية ستجريان محادثات الأسبوع المقبل في العاصمة المنغولية أولان باتور بشأن تطبيع العلاقات بينهما.

 

وكانت الدولتان قد بدأتا في مارس/ آذار الماضي في العاصمة الفيتنامية هانوي جولة من المحادثات الثانية لم يكتب لها النجاح بسبب الخلاف الدائر بين الجانبين حول قيام عملاء الاستخبارات الكورية الشمالية بخطف مواطنين يابانيين في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.

 

يشار إلى أن اليابان رفضت المشاركة في اتفاق المساعدات الاقتصادية لكوريا الشمالية مقابل التخلي عن برنامجها النووي إلا بعد أن توضح بيونغ يانغ مصير المخطوفين اليابانيين.

 

وكانت  كوريا الشمالية قد أقرت عام 2002 بأن ضباط مخابراتها اختطفوا 13 يابانيا أعادت خمسة منهم إلى ديارهم فيما تصر على أن الثمانية الباقين فارقوا الحياة.

 

وتعتبر كوريا الشمالية من جانبها أن ملف المخطوفين قد أغلق، وتطالب اليابان بدفع تعويضات عن فترة احتلالها لشبه الجزيرة الكورية في الفترة بين 1910 و1945.

المصدر : وكالات