حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه عبد الله غل يملك أغلبية مريحة في البرلمان (الفرنسية)

بات من المؤكد أن يحصل وزير الخارجية التركي عبد الله غل على ثقة البرلمان بأغلبية مطلقة مسجلا فوزه التاريخي بانتخابه رئيسا للجمهورية في نهاية التصويت الثالث اليوم.

يأتي ذلك بينما جدد الجيش التركي تحذيره مما وصفه بخطط تحاك ضد العلمانية من طرف جهات لم يسمها.

وقد فشل غل في التصويتين السابقين للبرلمان في الحصول على أغلبية الثلثين من أصوات النواب, إذ إنه كسب أصوات 337 من أصل 550 نائبا يشكلون كامل نصاب البرلمان. وكان عليه أن يكسب 367 صوتا ليفوز بأغلبية الثلثين المطلوبة في الدورة الثانية.

حجاب زوجة عبد الله غل كان من مبررات العلمانيين للوقوف في وجه ترشيحه (رويترز)

أما في الجولة الثالثة فتكفيه الأغلبية المطلقة (276 صوتا) وهي ما يوفرها له حزبه الحاكم -العدالة والتنمية- ذو الأغلبية المطلقة في البرلمان (340 مقعدا).

وكان ترشيح غل في وقت سابق من السنة الحالية قد دفع البلاد لأزمة سياسية خطرة انتهت بانتخابات تشريعية مبكرة في 22 يوليو/تموز الماضي انتهت بتكريس حزب العدالة والتنمية حزبا حاكما في البلاد رغم خروج مظاهرات ضخمة للعلمانيين عضدتها تصريحات الجيش بالتدخل.

وينفي حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية السعي للمساس بالعلمانية, وقد وعد غل مرارا بالدفاع عن مبدأ فصل الدين عن الدولة، كما أكد أنه سيكون رئيسا غير منحاز في خدمة كل المواطنين.

غير أن معارضيه ما زالوا يشعرون بالارتياب، مؤكدين أن رجلا تهكم على الطابع الغربي لتركيا وتلبس زوجته الحجاب لا يمكنه تمثيل الجمهورية.

ويرى كثيرون أن وصول غل إلى الرئاسة سيكون انتصارا تاريخيا للديمقراطية في مواجهة الجيش، وأثناء حملته الانتخابية وعد حزب العدالة والتنمية بدستور جديد أكثر ليبرالية سيحدد دور الجيش بصفته حارس النظام القائم.

الجيش التركي يعتبر نفسه خط الدفاع الأخير عن الجمهورية العلمانية (الفرنسية)
تحذيرات الجيش
وقد اتهم الجيش التركي قبل يوم من الاقتراع جهات معينة ببذل جهود يومية لتقويض النظام العلماني في البلاد.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة يسار بوبوكانيت في بيان قبيل احتفالات عيد النصر التي توافق الثلاثين من الشهر الجاري "للأسف في كل يوم تتكشف مخططات خبيثة بصور مختلفة، تهدف إلى الرجوع عن خطوات التطور الحديث وإفساد البنيتين العلمانية والديمقراطية في البلاد".

يذكر أن الجيش التركي يعتبر نفسه خط الدفاع الأخير عن الجمهورية العلمانية، وكان قد أطاح بأربع حكومات في الأعوام الـ60 الماضية.

المصدر : وكالات