الزعيم الكوري الشمالي أثناء تصويته في انتخابات المجالس المحلية (رويترز-أرشيف)

أكدت مصادر إعلامية عودة الابن الأكبر لزعيم كوريا الشمالية كيم إل يونغ إلى البلاد وتوليه منصبا في حزب العمال الحاكم مما يؤشر إلى دخوله السباق المحموم لخلافة والده في الحكم كمنافس قوي لأخويه الأصغر سنا.

 

فقد نقلت صحيفة "تشوسن إيلبو" الكورية الجنوبية عن مصدر استخباراتي في العاصمة سول أن غونغ نام -الابن الأكبر للزعيم الكوري الشمالي- تسلم في يونيو/حزيران الماضي منصبا في إدارة التنظيم والتوجيه بحزب العمال، وهي نفس الإدارة التي ترأسها والده عام 1964.

 

وكان غونغ (36 عاما) يعيش حياة ترف في ماكاو خلال السنوات القليلة الماضية بعد طرده من اليابان عام 2001 لمحاولته دخول البلاد بجواز سفر مزور، الأمر الذي جلب عليه نقمة أبيه خلال تلك الفترة، في حين واصل أخواه يونغ تشول ويونغ وون حياتهما السياسية.

 

وأضافت المصادر أن عدسات المصورين التقطت صورا لغونغ في مطار بكين في فبراير/شباط الماضي وهو يستعد لمغادرة الصين عائدا إلى بيونغ يانغ للمشاركة في عيد ميلاد والده.

 

وفي هذا السياق اعتبر الأكاديمي الكوري الجنوبي المتخصص في الشؤون الكورية الشمالية كو يوهوان عودة الابن غونغ وتسلمه منصبا بإدارة التنظيم بمثابة انضمامه للسباق المحموم على خلافة الزعيم كيم إل يونغ بين الإخوة الثلاثة.

 

من جانبها توقعت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية، استنادا إلى مصادر لم تسمها، أن تتسبب وفاة كيم إل يونغ في إطلاق شرارة الصراع الداخلي على السلطة بين أبنائه ومؤيديهم من جهة ومؤيدي زوجته الحالية كيم أوك.

 

أما صحيفة تشيسون فقد نسبت إلى مصدر استخباري قوله إن عودة غونغ نام إلى البلاد قد تكون مؤشرا على فوزه بالحظوة لدى والده بعد ثلاث سنوات من وفاة والدة أخويه غير الشقيقين جونغ تشول وجونغ وون.

 

يشار إلى أن غونغ نام هو الابن البكر للزعيم الكوري الشمالي من زوجته صنغ هاي ريم التي توفيت عام 2002 في أحد المستشفيات بموسكو بعد إصابتها بمرض غامض.

 

والجدير ذكره أيضا أن الزعيم الكوري الشمالي نفسه يعاني منذ فترة طويلة من مرض السكري ومشاكل قلبية وأخرى بالكبد، بيد أن المخابرات الكورية الجنوبية أوضحت أن وضعه الصحي لا يزال مستقرا.

المصدر : وكالات