أنصار نواز شريف أعربوا عن سعادتهم بقرب عودة زعيمهم (الجزيرة نت)
 
بدأت محكمة باكستانية مختصة بقضايا الفساد في مدينة راولبندي المجاورة للعاصمة إسلام آباد اليوم أولى جلساتها للنظر في ثلاث قضايا فساد إداري ومالي رفعتها الحكومة الأسبوع الماضي ضد رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف وثمانية من أفراد عائلته.
 
وقد رفضت المحكمة إصدار أمر باعتقال نواز شريف (57 عاما) بمجرد عودته إلى باكستان. وقال نائب المدعي العام ذو الفقار بوتا إن المحكمة ستنظر في أمر اعتقال شريف إذا عاد إلى باكستان وليس قبل ذلك.
 
ويأتي هذا التطور على خلفية ما أعلنه المدعي العام الباكستاني ملك عبد القيوم من إمكانية اعتقال شريف لدى عودته رغم قرار المحكمة العليا الذي يسمح له بالعودة إلى البلاد واستئناف نشاطه السياسي.
 
واعتبر المدعي العام أن قرار المحكمة متعلق بحق شريف في العودة، لكنه لا يمنع اعتقاله بناء على تهم أخرى، في إشارة إلى إدانته -عقب إطاحة برويز مشرف بحكومته في 12 أكتوبر/تشرين الأول 1999- بالخيانة والتهرب الضريبي وتحويل أموال.
 
وحكم على نواز شريف حينها بالسجن المؤبد، لكنه غادر البلاد إلى المنفى بعد أشهر أمضاها في السجن. ويقول مشرف إن شريف وافق على البقاء في المنفى لمدة 10 سنوات بناء على اتفاق يتم بموجبه إلغاء الحكم عليه، لكن رئيس الوزراء الأسبق ينفي قبوله هذه الصفقة.

وفي المقابل قلل المتحدث باسم حزب الرابطة الإسلامية صديق الفاروق من أهمية التلويح باعتقال زعيمه.
 
وقال إن "شريف لن يستجدي أي معاملة حتى ولو تم توقيفه"، مشيرا إلى أن القضاء أثبت أنه مستقل وأن شريف سيدافع عن نفسه في حال وجهت إليه تهم "باطلة" مجددا. وأضاف "إذا سجنوه فإن القضاء سيفرج عنه بكفالة وهذا سيعزز صورته وشعبيته".
 
تحديد العودة
جانب من اجتماعات حزب الرابطة الإسلامية في إسلام آباد (الفرنسية)
وقد بدأت اللجنة المركزية لحزب الرابطة الإسلامية اجتماعا في إسلام آباد اليوم السبت لتحديد موعد عودة زعيم الحزب من المنفى.
 
واستبعد حزب رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق المصالحة مع الرئيس برويز مشرف، وأعلن الاستعداد مبكرا للانتخابات التشريعية المقررة نهاية العام الحالي.
 
وأكد أن شريف الذي سمحت له المحكمة العليا في باكستان بالعودة إلى البلاد، سيعود "في غضون أسابيع"، وسيقود الحزب في الانتخابات.
 
وقد أكد شريف -الذي حكم البلاد بين 1990 و1993 ثم بين 1997 و1999- للتلفزيون الباكستاني من لندن أنه سيعود إلى باكستان في أسرع وقت ممكن. ووصف الحكم بعودته بأنه "يشكل هزيمة للطغيان، وهو يوم فرح لشعب باكستان".

بينظير بوتو
وعلى خلفية هذه التطورات  أعلنت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو تعليق الاتصالات والمفاوضات المتعلقة بتقاسم السلطة مع الرئيس مشرف.
 
بينظير بوتو علقت التفاوض مع برويز مشرف (الفرنسية-أرشيف)
وقالت بوتو في تصريح تلفزيوني إن المفاوضات المتعلقة ببقاء مشرف كرئيس مدني لم تصل إلى أي نتيجة.
 
كما أعلنت بوتو أن الباب يبقى مفتوحا أمام إمكانية الدخول في تحالف بين حزب الشعب الذي تتزعمه وحزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف, مشيرة إلى أنها ستعود أيضا إلى باكستان في أقرب وقت مما يصعد الضغوط على مشرف ويعرقل مساعيه للفوز بفترة رئاسية جديدة.
 
ويتوقع أن يحقق حزبا نواز شريف وبينظير بوتو فوزا كبيرا في الانتخابات البرلمانية القادمة ويتمكنا من إقصاء الحزب الحاكم الداعم لمشرف من السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات