ساركوزي: نحتاج لفرنسا قوية داخليا وقادرة على التأثير خارجيا (الفرنسية-أرشيف)

أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على ضرورة بناء أوروبا قوية، ودعا إلى صداقة مع الولايات المتحدة، فيما شدد على أن العلاقة مع تركيا هي علاقة تشارك وليست علاقة اندماج أو توحد وتطرق لقضايا شرق أوسطية أخرى.

وفي أول خطاب له حول السياسة الخارجية، أعرب ساركوزي في المؤتمر السنوي لسفراء فرنسا عن اعتقاده بأن البناء الأوروبي سيبقى "الأولوية المطلقة" للسياسة الخارجية الفرنسية وأنه "لا فرنسا قوية دون أوروبا".

وشدد ساركوزي على أهمية الصداقة بين بلاده وواشنطن قائلا إنه "من الذين يعتقدون أن الصداقة بين الولايات المتحدة وفرنسا مهمة اليوم كما كانت في القرنين الماضيين".

لكنه دعا لدعم القدرة العسكرية الأوروبية، مشيرا إلى أنها لا تتعارض مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) لأن فرنسا وأوروبا جزء منه، ومن مصلحة واشنطن أن تنظم أوروبا قدرتها الدفاعية.

وأضاف الرئيس الفرنسي قائلا "نحتاج إلى فرنسا قوية داخليا وقادرة على التأثير خارجيا بالتعاون مع أوروبا وأميركا".

وتحدث أيضا عن أهمية التعامل مع منطق المواجهة بين الإسلام والغرب المدعومة من تنظيمات متطرفة كالقاعدة.

الشرق الأوسط
وفيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط، أشار الرئيس الفرنسي إلى أن الحل السياسي للأزمة العراقية هو السبيل الوحيد لمنع الانزلاق نحو حرب أهلية، ودعا إلى وضع جدول زمني واضح لانسحاب القوات الأجنبية من العراق.

وعن الصراع العربي الإسرائيلي أوضح ساركوزي أنه لا يخفي صداقته لإسرائيل، لكن ذلك لم يمنعه من الاتصال بقادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وحول العلاقات بين سوريا ولبنان عبر عن تأييده لإجراء حوار مع دمشق إذا ساندت خطة لإنهاء الأزمة السياسية في لبنان، على حد قوله.

كما جدد الرئيس الفرنسي رفض بلاده لامتلاك إيران للسلاح النووي، معتبرا أن ذلك "من غير المقبول"، ودعا لاعتماد سياسة "انفتاح" تجاه طهران إذا احترمت التزاماتها في المجال النووي.

وتطرق ساركوزي الذي ستتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي العام المقبل إلى مسألة انضمام تركيا للاتحاد، مشيرا لإمكانية استئناف المفاوضات، لكن العلاقة ستكون علاقة تشارك وليست علاقة اندماج أو توحد.

المصدر : الجزيرة + وكالات