مقتل ثمانية من الشرطة وعشرات المدنيين جنوب أفغانستان
آخر تحديث: 2007/8/26 الساعة 15:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/26 الساعة 15:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/13 هـ

مقتل ثمانية من الشرطة وعشرات المدنيين جنوب أفغانستان

أفراد الشرطة لقوا حتفهم بانفجار قنبلة مزروعة على الطريق (رويترز)

لقي ثمانية من رجال الشرطة الأفغانية على الأقل مصرعهم وفقد واحد وأصيب اثنان آخران بانفجار قنبلة على عربة تابعة للشرطة جنوب البلاد أمس السبت. وفي مساء اليوم نفسه قتل عشرات المدنيين بينهم أطفال ونساء في قصف جوي على بلدة لشكركاه الواقعة تحت سيطرة حركة طالبان جنوب أفغانستان.

وقال ضابط شرطة لوكالة الأنباء الفرنسية إن الانفجار وقع في منطقة شاه ولي كوت بولاية قندهار الجنوبية، مضيفا أن القنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق وتم تفجيرها عن بعد.

وأشار الضابط إلى أن القنبلة من النوع الذي يستخدمه عادة مسلحو طالبان في هجماتهم على الجيش الحكومي والقوات الدولية.

قتلى من الجيش
وفي مديرية جري بقندهار قال متحدث باسم طالبان إن سبعة من عناصر الشرطة قتلوا في هجوم على دوريتهم في المنطقة.

ومن جهة أخرى صرح المتحدث باسم جبهة تورابورا بالشرق الأفغاني قاري سجاد أن عشرة من عناصر الجيش الحكوني لقوا مصرعهم في هجمات شنتها جبهته على قاعدتهم بمديرية تشبرهار بولاية ننغرهار.

وكان انفجار سيارة مفخخة السبت في رتل من السيارات خارج العاصمة كابل أسفر عن إصابة ستة أشخاص بجروح بينهم أجنبيان.

كما أعلنت طالبان أن مسلحيها استولوا على عربة تابعة لشركة أمن أميركية كانت برفقة قافلة إمداد للقوات الأجنبية في الطريق بين كابل وقندهار.

وقال متحدث باسم الحركة إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجانبين أسفرت عن تدمير سبع شاحنات وأربع عربات لشركة الأمن.

أغلبية الألمان يطالبون بانسحاب جنودهم من أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
ضحايا مدنيون
وعن قصف بلدة لشكركاه، قال السكان إنه وقع في وقت متأخر من مساء أمس وأصاب عدة قرى في منطقة قلعة موسى بولاية هلمند.

وأكدت القوات الأميركية والبريطانية اندلاع قتال بالمنطقة، غير أن البريطانيين نفوا وقوع أي غارات جوية هناك في وقت متأخر من مساء أمس.

وأوضحت متحدثة باسم الجيش البريطاني في هلمند أنه "لم تكن هناك غارة جوية بهذه المنطقة الليلة الماضية" مضيفة أن "قوات الائتلاف اشتبكت مع طالبان وكان هناك إطلاق للنيران ولكن لم يسقط أي دعم جوي أي شيء".

أما الجيش الأميركي فقال إنه يتحرى الأمر، مؤكدا أن قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تشن عملية في منطقة قلعة موسى.

وتشير جماعات الإغاثة ومسؤولون أفغان إلى أن أكثر من 350 مدنيا قتلوا هذا العام في عمليات شنتها القوات الغربية في أفغانستان.

وحث الرئيس الأفغاني حامد كرزاي مرارا القوات الغربية على تنسيق العمليات مع القوات الحكومية لتفادي سقوط ضحايا مدنيين.

خشية واشنطن
وفي السياق نفسه أبدت واشنطن قلقها من إمكان سحب ألمانيا وإيطاليا قواتهما من أفغانستان بسبب تزايد هجمات طالبان، وحجم الخسائر في صفوف المدنيين.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول بالإدارة الأميركية طلب عدم الكشف عن اسمه قوله "إن إيطاليا وألمانيا هما من الدول التي تقلقنا حقيقة".

حامد كرزاي احتج على سقوط مدنيين بغارات التحالف وطالب بالتنسيق (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف المسؤول الأميركي "إننا نواجه إمكانية خسارة عدد" من الشركاء في الحلف الأطلسي، وإيطاليا "هي التي تقلقنا أكثر من غيرها".

وفي ألمانيا من المتوقع أن يقرر البرلمان الخريف المقبل بشأن تمديد مهمة الجيش في أفغانستان.

ورغم أن الطبقة السياسية الألمانية مؤيدة لاستمرار الوجود العسكري بأفغانستان، فإن الرأي العام معارض حيث أيد قرابة 65% الانسحاب في استطلاع نشرت نتائجه مطلع أغسطس/آب الحالي.

جدل بإيطاليا
ويشارك حوالي 3000 جندي ألماني في قوات ما تسمى المساعدة الدولية على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) التي يبلغ عددها حوالي 40 ألف عنصر.

وفي إيطاليا تثير خسائر المدنيين الأفغان جدلا حادا، رغم أن الجنود الإيطاليين -المقدر عددهم بنحو 2500 والمتمركزين غرب أفغانستان- في منأى نسبيا عن هجمات طالبان.

وقال وزير الخارجية ماسيمو داليما أمام النواب أواخر الشهر الماضي إن "سقوط ضحايا مدنيين نتيجة العمليات الأخيرة ضد معاقل طالبان غير مقبول أخلاقيا" مضيفا أن ذلك "يشكل كارثة حقيقية على الصعيد السياسي ويسبب توترا كبيرا بين الحكومة الأفغانية والقوات الدولية".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: