العلمانيون يرفضون ترشح عبد الله غل للرئاسة ويقاطعون الانتخابات (رويترز-أرشيف)

فشل مرشح حزب العدالة والتنمية التركي عبد الله غل للمرة الثانية في الحصول على ثلثي أصوات البرلمان التي تخوله رئاسة الجمهورية.

وسينتظر غل الجولة الثالثة التي ستجرى الثلاثاء القادم وستكون حاسمة لأنه لن يحتاج فيها للفوز بالرئاسة إلا إلى أغلبية الأصوات، حيث سيكفيه الحصول على 276 صوتا في الوقت الذي يشغل فيه نواب حزبه 340 مقعدا.

وقال نائب من العدالة والتنمية لوكالة رويترز إن غل لم يحصل على الأصوات الكافية في الجولة الثانية التي عقدها البرلمان اليوم لانتخاب رئيس الجمهورية ولم تظهر نتائجها المفصلة بعد.

وكان متوقعا ألا تختلف نتائج هذه الجولة كثيرا عن نتائج الجولة الأولى، التي جرت يوم الاثنين الماضي وفشل غل خلالها في نيل أصوات ثلثي أعضاء البرلمان البالغ عددهم 550.

نتائج مماثلة
وقد تقدم حزب العمل القومي اليميني وحزب اليسار الديمقراطي المعارضان بمرشحيهما للرئاسة، في حين لمح الحزب الديمقراطي الاجتماعي المؤيد للأكراد إلى أنه لن يصوت لصالح غل، إضافة إلى استمرار مقاطعة حزب الشعب الجمهوري، أكبر الأحزاب المعارضة، للانتخابات احتجاجا على ترشيح غل.

وحصل مرشح العدالة والتنمية في الدورة الأولى على 341 صوتا، أي أقل بـ26 صوتا من غالبية الثلثين (367 صوتا من أصل 550) المطلوبة لانتخاب الرئيس في إحدى الدورتين الأوليين.

في حين حصل المرشحان الآخران صباح الدين جكمكوغلو من حزب العمل القومي وحسين تيفون إيغلي من حزب اليسار الديمقراطي الاثنين على 70 و13 صوتا على التوالي.

أزمة سياسية

حجم العدالة والتنمية بالبرلمان سيسهل على غل الفوز في الدورة الثالثة (رويترز-أرشيف)
وأثار ترشيح غل للمرة الأولى الربيع الماضي أزمة سياسية, إذ رفض العلمانيون السماح بوصول سياسي يتهمونه بالسعي إلى فرض الدين في مؤسسات الدولة إلى سدة الرئاسة.

وتعذر إجراء الانتخابات لعدم توفر النصاب الضروري بعد أن قاطعت المعارضة جلسة الانتخاب.

وأدت الأزمة إلى الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة جرت يوم 22 يوليو/تموز الماضي وحقق فيها حزب العدالة والتنمية بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان فوزا ساحقا بحصوله على 46.5% من الأصوات.

وعزز هذا الفوز مشروعية ترشح غل ثانية, وقد ضاعف منذ ذلك الحين تصريحاته المؤكدة على حماية النظام العلماني للبلاد.

ويعتبر منصب الرئاسة رمزيا، لكنه يخول صاحبه تعيين الموظفين الكبار كما يمكنه من الاعتراض بشكل مؤقت على دخول قانون يقره البرلمان حيز التنفيذ.

ويخشى العلمانيون أن يعمد غل بعد توليه الرئاسة إلى تعيين إسلاميين في مؤسسات علمانية مثل المحكمة الدستورية ومجلس التعليم العالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات