من مخلفات إعصار دين في مدينة تشتيومال المكسيكية (الفرنسية)

قتل عدد من الأشخاص وأصيب آخرون في أنحاء متفرقة من العالم جراء أعاصير وعواصف عاتية بينما أطلق الخبراء تحذيرا شديدا بأن التغيرات المناخية التي يشهدها العالم تعتبر أكبر تحدّ أمني للكرة الأرضية منذ الحرب الباردة.

 

ففي الولايات المتحدة أعلن المركز الأميركي لرصد الأعاصير أن الإعصار "دين" الذي اجتاح أمس الثلاثاء سواحل المكسيك، تراجع ليستقرعند الدرجة الأولى على سلم تصنيف الأعاصير.

 

وكان الإعصار الذي تسبب في مصرع نحو 10 أشخاص في دول الحوض الكاريبي قد بلغ الدرجة الخامسة -وهي الأعلى على سلم قياس الأعاصير- لدى وصوله لولاية يوكاتان قبل أن تتراجع حدته إلى الدرجة الثالثة.

 

وبينما يواصل دين تقدمه غربا بسرعة 30 كلم في الساعة مصحوبا برياح تبلغ سرعتها أكثر من 100 كلم صوب ساحل كاميش في خليج المكسيك، حذر المركز الأميركي للأعاصير من احتمال اكتساب الإعصار قوة جديدة مع بلوغه المياه الدافئة.

 

أما في الصين فقد أعلنت السلطات الرسمية أن العدد التقريبي لضحايا إعصار سيبات الذي ضرب المنطقة الجنوبية الشرقية من البلاد بلغ 35 قتيلا وعشرات الجرحى معظمهم سقطوا في الانهيارات الأرضية الناجمة عن الفيضانات التي تسبب فيها الإعصار.

 

وأضافت المصادر أن الإعصار تسبب في خسائر مادية بلغت قيمتها أكثر من 600 مليون دولار لاسيما في أقاليم فوجيان وجيانكسي وجيان شي وهيونان بالإضافة إلى المناطق المحيطة بالعاصمة بكين التي لا تزال أجزاء كبيرة منها مغمورة بالمياه.

 

وفي بولندا أعلن عن مقتل خمسة أشخاص في حين لا يزال آخرون في عداد المفقودين إثر عواصف عاتية ضربت المناطق الشرقية أمس الثلاثاء بسرعة بلغت 80 كلم في الساعة.

 

وذكرت الشرطة المحلية أن الرياح اجتاحت منطقة مازروي التي تعتبر مقصدا سياحيا بارزا وتسببت في انقلاب عدد من الزوارق في البحيرات التي تشتهر بها هذه المنطقة.

 

 التغيرات المناخية تهدد الكرة الأرضية (الفرنسية)
التغير المناخي

من جهة أخرى يرى خبراء دوليون أن التغيرات المناخية التي يشهدها العالم تعتبر أكبر تهديد أمني تواجهه البشرية منذ الحرب الباردة محذرين من اللامبالاة الحكومية تجاه هذه التغييرات.

 

جاء ذلك في ندوة افتتحت أمس لبحث قضايا التغير المناخي ضمت 40 عالما ومسؤولا من 13 دولة في منطقة ناي أليسوند بالنرويج التي تقع على بعد 1200 كلم تقريبا من القطب الشمالي.

 

جون آشتون المبعوث البريطاني إلى الندوة شدد على إعادة طرح ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض كقضية أمنية مثل الحرب والإرهاب، وذلك لحشد أكبر تأييد ممكن بهدف العمل على خفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري.

 

وقال خبراء آخرون شاركوا في المحادثات التي تجرى في قاعدة أبحاث علمية قطبية إن التركيز على تكاليف خفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري أكبر كثيرا من التركيز على مخاطر ارتفاع مستوى البحار أو الجفاف أو الفيضانات التي تتوقعها دراسات أجرتها الأمم المتحدة.

 

يشار إلى أن تقريرا كانت قد أصدرته لجنة المناخ التابعة للأمم المتحدة أكد أن اتباع الإجراءات البيئية الصارمة للحد من ارتفاع الحرارة العالمي سيؤدي إلى خسارة متوقعة على الناتج المحلي الإجمالي على المستوى العالمي لا تزيد نسبتها عن 3%.

المصدر : وكالات