الآمال في العثور على العمال المحاصرين بالمنجم بدأت تتضاءل (الفرنسية-أرشيف)

اتهم أهالي 181 من عمال المناجم الصينيين المحاصرين بالطين والمياه داخل منجم بمدينة خيناتي في مقاطعة شاندونغ المسؤولين في الحكومة وفي شركة هوايوان مايننغ التي تدير المنجم بالتهاون في إنقاذ العمال.

وعبر أقارب المحاصرين عن غضبهم قائلين إن المسؤولين لم يتحركوا لحماية العمال مع ارتفاع منسوب المياه ولم يبلغوا ذويهم ويحاولون تفادي اللوم بوصف الحادث بأنه "كارثة طبيعية".

خطط غير كافية
وقد حوصر العمال منذ يوم الجمعة عندما انهار سد على نهر بسبب سيل من الأمطار، مما جعل المياه تتدفق إلى نفقين في المنجم أحدهما رئيسي كان به 172 عاملا وآخر قريب منه كان يعمل به تسعة أشخاص.

وأيدت إدارة متابعة معايير سلامة أماكن العمل بعض اتهامات أهالي العمال مؤكدة السلطات لم تلتفت لمؤشرات على حدوث كارثة محتملة.

عمال الإنقاذ قالوا إن شفط المياه من المنجم قد يستغرق مئة يوم (الفرنسية-أرشيف)
ونقلت صحيفة تشاينا يوث ديلي عن المتحدث باسم الإدارة قوله إنه منذ يوليو/تموز غمرت مياه الأمطار المناجم 15 مرة، وصرح بأن "ذلك يوضح عدم التحرك بشكل ملائم لمواجهة الحوادث الناجمة عن كوارث طبيعية"، مشيرا إلى أن "خطط الاستعداد لدى الأطراف المعنية غير كافية".

وكان المسؤولون عن إجراءات السلامة قد تجمعوا في شينتاي لمناقشة خطر الفيضان بمناجم الفحم قبل يوم واحد فقط من الكارثة.

أمل ضعيف
وأكدت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الأمل في إنقاذ العمال ضعيف، وأوردت أن تسرب المياه من السد المنهار استمر الأربعاء حتى بعد أن سدت مئات من قوات الجيش والشرطة الثغرة الرئيسية في مطلع الأسبوع بالحجارة وأكياس الرمال والأشجار.

ومن جانبها قالت الإدارة المكلفة بمتابعة معايير السلامة في أماكن العمل إن 12 مليون متر مكعب من المياه مختلطة بما يقرب من ثلاثمئة ألف متر مكعب من الطين والفحم تعترض طريق رجال الإنقاذ.

ورغم أن طاقة شفط المياه أكثر من ألفي متر مكعب في الساعة، فإن بعض العاملين في جهود الإنقاذ قالوا لوكالة شينخوا إنه حتى في حالة وصول طاقة الشفط إلى خمسة آلاف متر مكعب في الساعة فإن شفط المياه بالكامل من المنجم سيستغرق مئة يوم.

أهالي عمال المناجم الصينيين عبروا عن غضبهم بطرق شتى (الفرنسية-أرشيف)
هجوم على المكاتب
وكان أقارب عمال المناجم المفقودين هجموا يوم الاثنين على مكاتب شركة هوايوان مايننغ وحطموا النوافذ واتهموا المدراء بعدم إبلاغ الأسر بما يحدث.

ويوم الأحد اقتحم قرابة مئتين من ذوي العمال المحتجزين السياج الرئيسي للمنجم في ساعة مبكرة واشتبكوا مع رجال الشرطة ودوريات الأمن الموجودين بالمكان.

وعلى الرغم من عدم وقوع إصابات بين الجانبين، فإن شهود عيان أكدوا أن الجو بلغ مرحلة عصيبة من التوتر بسبب موقف إدارة المنجم وتكتمها على مصير العمال المحتجزين، فضلا عن وجود مؤشرات ميدانية تدل على وقف عملية الإنقاذ.

ومع تصاعد الانتقادات منع أفراد من قوات الأمن المحلية صحفيين ذهبوا إلى قرية مجاورة لمقابلة أسر عمال المناجم.

وقالت مصادر إعلامية إنه يتم تعقب الصحفيين الأجانب، مضيفة أن الصحفيين المحليين بدؤوا بمغادرة الموقع بعد استدعائهم من رؤساء التحرير.

وأكد صحفيون أن رؤساء التحرير صدرت إليهم تعليمات بأن يكتفوا بتقارير وكالة (شينخوا).

المصدر : وكالات