يوسي بيلين يحذر من تداعيات تجاهل حركة حماس والأوضاع في غزة (الجزيرة نت)
وديع عواودة-حيفا

دعا رئيس حزب يساري إسرائيلي ووزير سابق، الحكومة الإسرائيلية بقيادة إيهود أولمرت للدخول في مفاوضات مباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بغية التوصل إلى "هدنة" طويلة الأمد.

وأكد يوسي بيلين رئيس حزب "ميرتس" اليساري في تصريح للجزيرة نت أنه ليس بوسع الرئيس الفلسطيني محمود عباس التوصل لاتفاقية سلام مع إسرائيل مرورا بتفاهم مع حماس لكون الحركة في نظره تضع "شروطا وعراقيل" أمام أي اتفاقية.

ولفت بيلين أنه بدون حركة حماس يمكن للطرفين الإسرائيلي والفلسطيني التوصل للسلام وأضاف "لكنني لا أتجاهل حماس ونفوذها في المجتمع الفلسطيني ولذا فإن على إسرائيل الدخول في مفاوضات مباشرة معها أملا بالتوصل لوقف إطلاق نار أو هدنة لسنوات طويلة".



"
بيلين: الحكومة الإسرائيلية وبسبب تركيبتها "غريبة الأطوار" لا تقوم بخطوات ملموسة من أجل التقدم بالمفاوضات مع السلطة الفلسطينية.
"
عقاب جماعي
وأوضح بيلين الذي كان أحد مطلقي مبادرة جنيف، أنه لا يمكن التقدم بالمسيرة السياسية فيما يظل قطاع غزة على أوضاعه غير الإنسانية الراهنة والأجواء السياسية التي تصاحبها.

وأشار بيلين إلى أن بقاء الأوضاع على حالها في قطاع غزة يعني مواصلة القيام بعقاب جماعي للفلسطينيين، مشددا على أن استمرار ذلك وتجاهل حركة حماس من شأنه أن يؤدي لـ "انفجار كبير في وجوهنا جميعا".

وعن رأيه حول أداء الرئيس الفلسطيني وحكومة الطوارئ قال بيلين إن إزالة الحواجز والحصول على تسهيلات في الحياة اليومية للفلسطينيين إنجاز مهم لكنه ليس بديلا لحل القضية السياسية، ولا يمكن أن يعيد الشرعية لمنظمة التحرير الفلسطينية بصورتها الحالية.

ولفت بيلين إلى أن ضعف حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحزب كاديما الحاكم في إسرائيل والمشاكل الداخلية فيهما، تشكل عائقا أمام التوصل للسلام.

وقال بيلين إن الحكومة الإسرائيلية وبسبب تركيبتها "غريبة الأطوار" لا تقوم بخطوات ملموسة من أجل التقدم بالمفاوضات مع السلطة الفلسطينية، لافتا إلى أن تلك الحكومة مظلة تجمع الأضداد من اليسار إلى اليمين المتطرف.

نكتة أو فنجان قهوة
من جهة أخرى شكك بيلين بالدوافع خلف تنظيم المؤتمر الدولي للسلام في الخريف القادم، ولفت إلى نية بعض الزعماء المحافظة على مقاعدهم ومناصبهم أو تجميل صورتهم العامة، راجيا أن يتمخض اللقاء عن إحياء المفاوضات بشأن الحل الدائم.

وقال بيلين إنه يمكن أن تنبثق نتائج إيجابية عن المؤتمر الذي دعت إليه الولايات المتحدة، إذا ما قررت إسرائيل التعامل معه بجدية وبصورة حقيقية وبحال آزر العالم الغربي والعرب ذلك.

ولفت بيلين إلى أن استمرار الحكومة الإسرائيلية بتوجهاتها الحالية المتأثرة بنفوذ قوى اليمين داخلها سيحّول المؤتمر الدولي للسلام إلى "جلسة لشرب القهوة أو تبادل النكات".

المصدر : الجزيرة