صورة أرشيفيه لمحمد نعيم نور خان (الفرنسية)
أفرجت السلطات الباكستانية عن خبير كمبيوتر كانت تشتبه بانتمائه لتنظيم القاعدة بعد أكثر من ثلاثة أعوام على اعتقاله دون توجيه أي اتهام إليه وفق ما ذكرت مصادر قضائية اليوم.
 
وأكد بابار عوان محامي محمد نعيم نور خان (25 عاما) أن إطلاق سراح خان المعتقل لدى أجهزة الاستخبارات الباكستانية تم بدون تدخل من القضاء.
 
وعزا حصول ذلك إلى أن توقيف خان لم يسجل رسميا، ولم يكن أحد يعرف مكان وجوده، وأنه عاد إلى مدينته كراتشي عاصمة إقليم السند جنوب باكستان.
 
وأوضح المحامي أنه قدم للقضاء الأعلى مذكرة يطلب فيها معرفة مصير موكله في إطار  سلسلة من التحركات القضائية تهدف إلى تحديد الأشخاص المفقودين، الذين يعتقد أنهم موقوفون بدون أي تهمة لدى الاستخبارات الباكستانية.
 
واعتقل محمد نعيم نور خان في 12 يوليو/تموز 2004 في مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب شمال شرق البلاد، ووصفه مسؤولون بالمخابرات بأنه خبير كمبيوتر بتنظيم القاعدة، أدت معلومات أدلى بها إلى اعتقال أشخاص يشتبه بانتمائهم للقاعدة في بريطانيا وباكستان.
 
رسائل مشفرة
"
الشرطة البريطانية اعتقلت 12 شخصا يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة في لندن بناء على معلومات يظن أنها استقيت من محمد نعيم نور خان
"
وكان يشتبه أن خان -الذي يحمل دبلوما في العلوم المعلوماتية من جامعة كراتشي- عمل كصلة وصل لإرسال رسائل خاصة بالقاعدة عبر البريد الالكتروني ونقل رسائل مشفرة بين أفراد التنظيم.
 
وأعلن المحققون بعيد توقيفه أن استجوابه وعمليات البحث في حاسوبه الشخصي ورسائله الالكترونية، أوصلت الاستخبارات إلى أن تنظيم القاعدة كان يخطط  لهجمات في بريطانيا وباكستان والولايات المتحدة.
 
وأوضح هؤلاء المحققون حينها أن خان أعد برنامجا للتشفير، وكان يساعد عناصر القاعدة في الاتصال ببعضهم عن طريق رسائل مشفرة على شبكة الانترنت.
 
وكانت باكستان أبقت أمر اعتقاله سريا وقال ضابط بالمخابرات إن خان كان يتعاون مع عملاء المخابرات حيث واصل نقل واستقبال الرسائل من الأشخاص الذين كانوا على اتصال به عقب اعتقاله.
 
لكنه تعين إنهاء العملية سريعا بعدما ظهر اسم خان في تقارير إعلامية عقب أسابيع من اعتقاله.
 
كما اعتقلت الشرطة البريطانية 12 شخصا يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة في لندن بناء على معلومات يظن أنها استقيت من خان.
 
وقال مسؤول بالحكومة الباكستانية في ذلك الوقت إن خرائط خاصة بمطار هيثرو في لندن عثر عليها في أجهزة كمبيوتر خاصة بخان، والتي تم الحصول منها أيضا على معلومات أدت إلى تحذيرات من هجمات في مدن أميركية.
 
ويأتي الإفراج عن خان في الوقت الذي تواجه فيه إسلام آباد ضغوطا متزايدة من جانب الولايات المتحدة، لبذل المزيد من الجهود للتصدي لمنتمي القاعدة ومؤيديهم من حركة طالبان في المناطق القبلية على طول الحدود مع أفغانستان.

المصدر : وكالات