جانب من المناورات الإسرائيلية التي جرت بصحراء النقب مطلع الشهر الجاري
 (رويترز-أرشيف)

بدأت الاثنين في تل أبيب ندوة هيئة أركان الجيش الإسرائيلي التي تبحث مسألة مراجعة أولويات وإستراتيجية الجيش في المرحلة المقبلة عبر الإفادة من دروس الحرب الأخيرة على لبنان العام الماضي.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مساعد وزير الدفاع الإسرائيلي ماتان فيلناي قوله إن القيادة العسكرية ستأخذ بعين الاعتبار "جميع العناصر المتوفرة من أجل اتخاذ القرارات الصائبة التي تسمح للجيش بمواجهة التحديات في السنوات المقبلة".

 

وأوضح فيلناي أن رئيس هيئة الأركان غابي أشكينازي سيرفع مع ختام الندوة، التي تستمر يومين، تقريرا إلى رئيس الحكومة إيهود أولمرت بالتوصيات التي تم التوصل إليها.

 

وتعتبر القيادة العسكرية للدولة العبرية أن أهم التحديات التي تواجهها في الوقت الحالي تتمثل بالبرنامج النووي الإيراني والقدرات العسكرية السورية وحزب الله اللبناني وتنظيم القاعدة.

 

وتأمل هذه القيادة بالحصول على ميزانية ضخمة تمتد لعدة سنوات بفضل الآلية الجديدة التي اعتمدتها الحكومة بشأن دعم الإنفاق العسكري، حيث من المتوقع تخصيص نحو 12 مليار دولار لميزانية الدفاع في العام المقبل.

 

كما ستقدم الولايات المتحدة الحليف الإستراتيجي لتل أبيب بموجب اتفاق رسمي وقع في 16 أغسطس/ الجاري مساعدات عسكرية بقيمة 3 مليارات دولار.

 

ويقضي الاتفاق بتخصيص 75% من هذه المساعدات لشراء معدات عسكرية أميركية والبقية لشراء أسلحة من شركات إسرائيلية.

 

غابي إشكنازي (رويترز-أرشيف)

قنابل ذكية
في هذا الإطار صرح مصدر عسكري إسرائيلي لوكالة الأنباء الفرنسية أن سلاح الجو سيشتري من الولايات المتحدة مخزونا جديدا من "القنابل الذكية" وطائرات نقل.

 

وأضاف أن سلاح الجو الإسرائيلي سيطلب شراء 50 قاذفة من طراز "إف 35" لا يمكن لأجهزة الرادار اكتشافها، وذلك من اجل استخدامها في أي تدخل عسكري محتمل ضد إيران.

 

كذلك طالبت البحرية الإسرائيلية بشراء زورقين إضافيين مزودين براجمات للصواريخ وغواصتين ألمانيتين من طراز "دلفين" لدعم أسطولها المؤلف من ثلاث غواصات قادرة على إطلاق صواريخ نووية.

 

يشار أيضا إلى أن وزير الدفاع إيهود باراك أعلن عزمه تشكيل فرقتي احتياط تضم كل واحدة منهما 6000 جندي، علما بأن باراك كان سابقا من مؤيدي إقامة جيش محترف منخفض العدد ومجهز بأحدث التقنيات.

 

من جانبه أعرب حزب الليكود (يمين) عن تأييده لهذه الإجراءات التي تهدف، حسب النائب يوفال شتاينتيز، لإقامة توازن مناسب يضمن تلبية جميع متطلبات الجيش بقواه البحرية والجوية والبرية.

 

وأضاف النائب في رده على سؤال حول الكلفة المالية الباهظة لهذا المشروع بالقول إنه يتعين على إسرائيل أن تعطي الأولوية لتطوير "أنظمة دفاعية وهجومية قادرة على التصدي لخطر الصواريخ متوسطة المدى المتوفرة لدى إيران وسوريا وحزب الله".

المصدر : الفرنسية