واشنطن تتجاهل الاحتجاجات الدولية على غوانتانامو والسجون السرية (الفرنسية-أرشيف)

أعلن اتحاد الحريات المدنية الأميركي الأربعاء أن عراقيا ويمنيا نقلتهما وكالة المخابرات المركزية CIA جوا إلى سجون سرية بالخارج حيث تم استجوابهما وتعذيبهما، انضما إلى دعوى قضائية أقامها الاتحاد ضد الشركة الأميركية التي تولت نقلهما.
 
وأوضح الاتحاد أن العراقي بشير الراوي (39 عاما) أحد المقيمين في بريطانيا لفترة طويلة واليمني محمد فرج أحمد بشميلة (38 عاما) انضما إلى الدعوى.
 
حفاضات إجبارية
وبحسب عريضة الدعوى فإنه في ديسمبر/ كانون الأول 2002 جـُرد الراوي من ملابسه وأجبر على ارتداء حفاض، وقيد ثم عصبت عيناه ونقل بالطائرة من بانجول في غامبيا حيث كان مسافرا في عمل إلى العاصمة الأفغانية كابل.
 
وجاء في الدعوى أيضا أنه تم استجوابه وتعذيبه في سجن تديره الولايات المتحدة معروف باسم "السجن الأسود" قبل نقله إلى قاعدة باغرام الجوية بأفغانستان.
 
وقال الراوي في بيان نشره الاتحاد إنه أصيب بالهلع ونقل إلى السجن الذي يديره الجيش الأميركي بخليج غوانتانامو بكوبا في فبراير/ شباط 2003 قبل أن يعاد إلى منزله بإنجلترا بعد أربع سنوات.
 
محاولات الانتحار
وبحسب العريضة نفسها اعتقل اليمني بشميلة بالأردن في أكتوبر/ تشرين الأول 2003 عندما كان يزور أمه قبل أن تسلمه سلطات المملكة إلى ضباط بوكالة المخابرات المركزية الأميركية، حيث ضربوه ثم عصبوا عينيه وأجبروه على ارتداء حفاض ونقلوه بالطائرة إلى كابل.

وقال بشميلة إنه تم استجوابه وتعذيبه على مدى ستة أشهر في قاعدة باغرام الجوية، قبل أن ينقل إلى مركز اعتقال منفصل بدولة غير معروفة.
 
وأضاف أنه حاول الانتحار ثلاث مرات، وتم نقله بالطائرة في النهاية في مايو/ أيار 2005 إلى اليمن حيث اعتقل وأفرج عنه بعد تسعة أشهر.
 
وكان اتحاد الحريات الأميركي اتهم بدعواه الأصلية شركة جيبسين داتابلان -وهي وحدة تابعة لشركة بوينغ- بتقديم الرحلات والدعم في مجال النقل والإمداد لخمس عشرة طائرة على الأقل في 70 رحلة مما يعرف بعمليات النقل والاحتجاز خارج نطاق القضاء.
 
والدعوى التي أقيمت للمرة الأولى يوم 30 مايو/ أيار الماضي أمام المحكمة الجزئية بمنطقة شمال كاليفورنيا تخص في الأصل قضيتي بنيام محمد الذي كان مقيما في بريطانيا، وأبو القاسم بريتل الذي كان مقيما في إيطاليا، والمصري أحمد عجيزة.
 
وقالت الدعوى المعدلة إن تعاون جيبسين شمل تزوير خطط الطيران لسلطات مراقبة المرور الجوي الأوروبية لتجنب التدقيق العلني لرحلات وكالة المخابرات الأميركية المركزية، مشيرة إلى تقرير من المجلس الأوروبي.

المصدر : رويترز