شرطي أفغاني يفتش حافلة في غزني (الفرنسية)

أكد المتحدث باسم طالبان قاري محمد يوسف أحمدي أن الرهائن الكوريين الجنوبيين مازالوا على قيد الحياة رغم مضي ساعات على انتهاء مهلة أخيرة حددتها الحركة للبدء بقتلهم ما لم تتلق استجابة لمطالبها.
 
وأوضح المتحدث أنه لا توجد عملية عسكرية لتحرير الرهائن وعددهم 21  حتى الآن. لكنه أكد وجود تحركات لقوات عسكرية متزايدة في المنطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وكانت مروحيات ألقت منشورات فوق منطقة قرباخ في ولاية غزني تطالب سكان المنطقة بمغادرتها تحسبا لأي عملية عسكرية. لكن مسؤولا عسكريا أفغانيا أكد أن المنشورات ألقيت تمهيدا لعمليات لا علاقة لها بالرهائن.

وجدد أحمدي في تصريح نقلته وكالة أسوشيتد برس تمسك طالبان بضرورة إفراج الحكومة عن عدد من أعضائها محتجزين في سجون كابل مقابل حياة الرهائن الكوريين.
 
وأشار إلى أن زعيم الحركة الملا محمد عمر عين لجنة مكونة من ثلاثة أعضاء في المجلس الأعلى لطالبان للنظر في وضع الرهائن، مشيرا إلى أن اللجنة لديها الصلاحيات لإعطاء أوامر قتل الكوريين في أي وقت.

مرض الرهائن
صور لبعض الرهائن الكوريين في أفغانستان
وكان المتحدث باسم طالبان قال صباح اليوم إن المفاوضين الأفغان لم يتصلوا بالحركة منذ مقتل الرهينة الكوري الثاني مساء الاثنين.

وأضاف أن طالبان تشتبه في أن الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية تعتزم القيام بمحاولة لإنقاذ الرهائن بالقوة، محذرا من أن ذلك سيعرض أرواحهم للخطر.

وهددت الحركة بقتل أربعة من الرهائن بعدما انتهت في السابعة والنصف من صباح اليوم بتوقيت غرينتش المهلة الأخيرة التي كانت حددتها دون التوصل إلى أي اتفاق، حيث سبق للرئاسة الأفغانية أن أعلنت أنها لن ترضخ لما تريده طالبان.

وأكد أحمدي أن أغلب الرهائن الكوريين مرضى وأن امرأتين من بينهم "مريضتان جدا ومن المحتمل أن تموتا"، مضيفا أن طالبان ليس لديها الوسائل الكافية للعلاج.

وفي السياق نفسه صرح لوكالة الأنباء الفرنسية النائب محمود جيلاني أحد المفاوضين من قبل الحكومة الأفغانية في ولاية غزني بأن "المفاوضات بين زعماء القبائل والعلماء وطالبان لم تسفر عن أي تقدم".

وعبر رئيس الوفد الحكومي وحيد الله مجددي عن أمله في التوصل إلى إيجاد حل "اليوم أو غدا" الخميس.

نداء الكوريين
مظاهرات في سول تطالب بالتحرك لتحرير الرهائن (الفرنسية)
وفي العاصمة الكورية سول وجه أعضاء الكونغرس وأقارب الرهائن نداء إلى واشنطن اليوم للتدخل والمساعدة في تأمين الإفراج.

والتمس أفراد العائلات -في بيان سلم إلى السفارة الأميركية هناك- من الإدارة الأميركية "أن تدعو العالم لأن يهتم ويقدم التأييد حتى يمكن للرهائن الباقين العودة سالمين بالوسائل السلمية والإنسانية وليس من خلال استخدام القوة".

وتظاهر كوريون في سول معبرين عن سخطهم لعدم اتخاذ واشنطن إجراء حتى الآن واكتفائها بإصدار بيانات الاستنكار حسب ما ذكروا، مطالبين المجتمع الدولي بالإسهام في حل هذه القضية.

وقالت والدة إحدى الرهائن إن "على الولايات المتحدة التغاضي عن الحسابات السياسية لإنقاذ الرهائن الذين ما زالوا على قيد الحياة"، غير أن مسؤولا من وزارة الخارجية الأميركية قال إن واشنطن "لا تقدم تنازلات لإرهابيين" رغم دعوته طالبان للإفراج عن الرهائن.

كما وجه المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر نداء اليوم  إلى طالبان للإفراج عن الرهائن الكوريين ورهينة ألماني محتجزين لدى الحركة.

وبعيدا عن أزمة الرهائن أعلن متحدث عسكري في حلف شمال الأطلسي (الناتو) مقتل أحد جنود الحلف وجرح اثنين آخرين في هجوم شنه مسلحون شرقي أفغانستان اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات