نزارباييف يتلقى التهنئة من مؤيديه عقب إعلان النتائج (الفرنسية)

قالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن الانتخابات التشريعية التي جرت في كزاخستان لم تكن ديمقراطية ولم تحترم المعايير الدولية.
 
واعتبرت المنظمة في تقرير عرضته أثناء مؤتمر صحفي أن عملية فرز الأصوات كانت "سلبية في أكثر من 40% من مكاتب التصويت التي تمت زيارتها" بسبب عدم الشفافية وعدم احترام الإجراءات الواجبة.
بيد أن بيان المنظمة لم يتردد في الإشارة إلى أن الانتخابات التي جرت أمس وفاز فيها حزب الرئيس نورسلطان نزارباييف أحرزت بعض التقدم مقارنة مع الانتخابات الماضية.
 
وأعرب كونسيليو دي نينو أحد مسؤولي بعثة مراقبة الانتخابات الأوروبية عن اعتقاده بأنه رغم الخلاصات التي توصل إليه تقرير المنظمة فإن "هذه الانتخابات تدفع كزاخستان أكثر على طريق التطور حتى تصبح بلدا ديمقراطيا".
 
وأحرز حزب نزارباييف فوزا ساحقا في الانتخابات، وحصل على أكثر من 88% من جملة الأصوات ليصبح الحزب الوحيد في البرلمان.
 
المنظمة الأوروبية أشارت إلى أن انتخابات هذه المرة أفضل من سابقاتها (الفرنسية)
في المقابل أخفقت بقية الأحزاب الكزاخية في تحقيق نسبة 7% التي تمثل الحد الأدنى للتمثيل النيابي، ولم يحصل الحزب الديمقراطي الاشتراكي المعارض إلا على 4.62% من أصوات الناخبين.
 
أما حزب "اك-زول" المعارض فحصل على 3.27% من الأصوات، ولم يتجاوز أي من الأحزاب الأربعة الأخرى التي تنافست السبت في الانتخابات نسبة 2% من الأصوات.
 
وكانت المعارضة تشغل مقعدا واحدا في البرلمان المنتهية ولايته.
 
تحذيرات ومباهاة
وكانت المعارضة حذرت طيلة الحملة الانتخابية من عمليات تزوير يقوم بها نظام نزارباييف، في حين منع المستقلون من خوض الانتخابات.
 
وقال المذيع في تلفزيون "خبر" الذي تسيطر عليه الدولة بعد بث حي لوقائع الانتخابات البرلمانية إن كزاخستان تخطو خطوة حقيقية نحو الديمقراطية.
 
وينظر إلى هذه الانتخابات على أنها اختبار للديمقراطية في تلك البلاد المنتجة للنفط الواقعة في آسيا الوسطى.
 
ويحتفظ نزارباييف البالغ من العمر 67 عاما بالسلطة منذ العهد السوفياتي في العام 1989، ولم تجر الدولة قط انتخابات اعترف دوليا بأنها حرة ونزيهة.
 
الاعتراف المرجو
فرحة تعلو وجوه أنصار حزب الرئيس نزارباييف بعد إعلان النتائج (الفرنسية)
ويريد نزارباييف الاعتراف به في الغرب زعيما لدولة مبنية على ما هو أكثر من الدولارات النفطية.
 
وقد دعا إلى هذه الانتخابات قبل عامين من موعدها، بعد أن أجرى تعديلات دستورية تمنح مجلس النواب مزيدا من السلطات مثل اختيار رئيس الوزراء، لكنها أيضا تلغي أي قيود على فترات ولاية رئيس الدولة.
 
وبموجب هذا التعديل الدستوري رفع عدد النواب من 75 إلى 107 ينتخب 98 منهم بالنظام النسبي وليس الغالبية كما كان مطبقا، في حين أن التسعة الآخرين تعينهم جمعية الشعب الكزاخي الهيئة التي تمثل العرقيات.

المصدر : وكالات