عمال الإنقاذ يواصلون استخراج ضحايا الزلزال من تحت الأنقاض(رويترز)
توقع الرئيس البيروفي آلان غارسيا أن تعود الأوضاع في البلاد إلى حالتها الطبيعية في ظرف عشرة أيام عقب الزلزال الذي ضرب البلاد مؤخرا.
 
وأقر غارسيا في تصريح صحفي أن إعادة الإعمار ستتطلب في المقابل وقتا أطول، داعيا إلى تنظيم عملية توزيع المساعدات العاجلة للضحايا خاصة بعد قيام عدد من الناجين بنهب وإعاقة تقدم شاحنات مواد الإغاثة إلى الأماكن المتضررة.
 
وقال غارسيا إنه يجب توزيع المؤن بطريقة تدريجية، مضيفا أنه أمر مئتين من ضباط البحرية بتولي مهام الحفاظ على الأمن بالمناطق المتضررة.
 
وأظهرت صور تلفزيونية عرضت مؤخرا عددا من الناجين يغادرون صيدليات وأسواقا تجارية محملين بحقائب مملوءة بالطعام ومواد أخرى، بالإضافة إلى صور أخرى تبرز قيام بعض الأشخاص بنهب محل تجاري وآخرين يعترضون شاحنات محملة بمواد إغاثة.
 
وكان زلزال عنيف بقوة ثماني درجات على مقياس ريختر قد ضرب ليلة الأربعاء الماضي جنوبي العاصمة ليما، حيث بلغت حصيلة خسائره نحو 510 قتلى على الأقل وأكثر من ألف وخمسمئة جريح.
 
وقام الرئيس غارسيا في وقت سابق بزيارة المناطق المتضررة، ووعد بتوفير الغذاء والمياه لكنه حذر أيضا من أن الحكومة ستتعقب الناهبين. وقال "الدولة توفر الحماية لكنها تصون النظام أيضا".
 
وأرسلت دول من أنحاء أميركا الجنوبية إضافة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المعونات التي تعهدت بإرسالها.
 
ونقلت تقارير صحفية وجود شكاوى من أن المساعدات لا تصل بصورة كافية لحوالي ثمانين ألف شخص ممن فقدوا ذويهم ومساكنهم وممتلكاتهم جراء الزلزال والهزات الارتدادية العديدة التي أعقبته.
 
وصرح العميد خورخي فيرا -المشرف على عمليات الإنقاذ- بأن 85% من مباني مركز مدينة بيسكو تحولت إلى ركام.
 
ومازال عمال الإنقاذ يواصلون استخراج الجثث من تحت أنقاض المباني المنهارة فيما تضاءلت فرص العثور على ناجين.
 
ويعد الزلزال الأخير في البيرو واحدا من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد.
 
يذكر أن بيرو سبق أن تعرضت في أكتوبر/ تشرين الأول 1974 لزلزال مشابه ضرب ساحلها الأوسط، وتسبب  بخسائر كبيرة تلته سلسلة من التوابع الزلزالية، قبل أن تضربها هزة جديدة تجاوزت قوتها سبع درجات على مقياس ريختر بعد شهر واحد من ذلك التاريخ مخلفة عددا كبيرا من الضحايا.

المصدر : أسوشيتد برس