خاطفا الطائرة تركي وفلسطيني بجواز سوري وأنقرة تحقق
آخر تحديث: 2007/8/19 الساعة 00:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/19 الساعة 00:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/6 هـ

خاطفا الطائرة تركي وفلسطيني بجواز سوري وأنقرة تحقق

الخاطفان أفرجا عن جميع الركاب قبل استسلامهما للأمن التركي (رويترز)

أفاد مدير مكتب الجزيرة في أنقرة يوسف الشريف نقلا عن وزير الداخلية التركي عثمان غونيش أن أحد خاطفي طائرة الركاب التركية مواطن تركي والآخر فلسطيني يحمل جواز سفر سوريا.

واختطفت طائرة الركاب التابعة لشركة أطلس جت وعلى متنها 136 شخصا وستة هم طاقمها عقب إقلاعها من مطار أركان في قبرص التركية متوجهة إلى إسطنبول، وهبطت اضطراريا في مطار أنطاليا جنوب البلاد للتزود بالوقود.

وقال غونيش إن الرجلين الذين خطفا الطائرة واستسلما اليوم بعد الإفراج عن جميع ركابها هما التركي محمد رضات أوزلو والثاني هو فلسطيني يسمى عبد العزيز مالكي ويحمل جواز سفر سوري.

وأشار إلى أن السلطات ما زالت تدقق في أوراقهما الثبوتية، وتحقق معهما للوقوف على دوافع الاختطاف وكيفية تدبيره والمطالب التي دعتهما لهذه العملية.

كما يجري التحقيق مع شخص ثالث يعتقد أنه شريك الخاطفين حيث شوهد مع الرجلين في مطار أرغان، وغادر الطائرة مع معظم الركاب قبل أن يتم اعتقاله بحسب مسؤولين أتراك.

الطائرة كانت تقل 136 راكبا وستة هم طاقمها (الفرنسية)
سلوك ومطالب
وكانت مصادر في قبرص الشمالية ذكرت أن الخاطفين إيرانيين يريدان الاحتجاج على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، وأن البحث جار لمعرفة هويتهما وكيفية دخولهما إلى قبرص التركية.

وحول مطالبهما، قال ركاب ووسائل إعلام تركية إن الخاطفين طلبا تحويل مسار الطائرة والتوجه لإيران أو سوريا، وأنهما قاما بعملية الاختطاف احتجاجا على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، وإنهما يريدان فقط إسماع صوتهما.

وعقب خمس ساعات من احتجاز الطائرة استسلم الخاطفان بعد أن أفرجا عن جميع الركاب.

وتميز تعامل الخاطفان بالودية بحسب ما ذكره المراسل ووكالات الأنباء حيث سمحا فور الهبوط بخروج النساء والأطفال، ولم يحاولا إيذاء أحد من الركاب الذين فروا من الأبواب الجانبية والخلفية، لكنهما احتجزا ثلاثة من أفراد طاقم الطائرة.

كما تمكن الطياران أيضا من القفز من قمرة القيادة حسب ما قاله إيدين كيزيلهان المسؤول في الشركة التي استأجرت الطائرة من شركة أطلس جيت، لتلفزيون "سي إن إن ترك".

ونقلت محطة إن تي في التركية عن أحد أفراد الطاقم قوله إن "الخاطفين نادمان على فعلتهما ويريدان العودة إلى إيران"، ولم يتأكد مما إذا كان بحوزتهما قنبلة فعلا حسب ادعائهما.

وحول تصريحهما بانتمائهما لتنظيم القاعدة، قال المراسل إنه لا توجد أية رواية رسمية تؤكد هذا النبأ، وإن راكبا أو راكبين قالا إن المختطفين من القاعدة، وتناقل الركاب هذه الرواية فيما بينهم.

ردود أفعال
وفي رد فعلها، أدانت قبرص الخاضعة للسيطرة اليونانية عملية الاختطاف وقالت إن الطائرة اختطفت من أرض يحتلها الجيش التركي وإنها أشارت مرارا لمنظمات عالمية أن مطار أركان يفتقد لإجراءات الأمن الدولية اللازمة.

إدانة الاختطاف صدرت أيضا من إيران التي تربطها علاقات جيدة بتركيا، ووصفت ما قام به الخاطفان بالفعل الأحمق بحسب تصريحات الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني.

وأوضح أن بلاده لم تتلق أي طلب لاستقبال الطائرة المختطفة على أراضيها، ولن تفعل ذلك حتى لو تلقت مثل هذا الطلب.

ولم تكن هذه الأزمة الأولى من نوعها في تركيا التي يوجد بها جماعات انفصالية عديدة حيث انتهت عدة حوادث مشابهة العام الماضي دون إصابة أي شخص بمكروه. 

المصدر : الجزيرة + وكالات