مجلس الأمن أصدر قرارين بشأن الملف النووي الإيراني (الفرنسية)

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن دبلوماسيين في نيويورك قولهم إن المشاورات الدولية جارية بخصوص استصدار قرار جديد في مجلس الأمن الدولي خلال الشهر المقبل لتشديد العقوبات المفروضة على إيران على خلفية برنامجها النووي.

 

وبحسب المصادر الدبلوماسية التي لم تفصح الوكالة عن جنسياتها أو أسمائها، أعربت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة عن دعمها لتقديم مشروع قرار جديد بهذا الشأن، في حين لا يزال التردد السمة الغالبة على الموقفين الصيني والروسي.

 

ويرى الدبلوماسيون أن مشروع القرار الجديد يعد استكمالا لما ورد في القرارين السابقين 1737 الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2006 و1747 الصادر في مارس/آذار الماضي، من أجل إرغام إيران على تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم ووقف العمليات المرتبطة ببناء مفاعل يعمل بالمياه الثقيلة في أراك إلى جانب التعاون التام وغير المشروط مع فرق التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

وكانت إيران قد رفضت القرارين السابقين حيث أكد مسؤولوها وفي أكثر من مناسبة مواصلة البرنامج النووي بقولهم إن الهدف الأساسي من اللجوء للطاقة النووية هو تأمين الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية التي تعاني البلاد من نقص هائل فيها.

 

الموقف الغربي

بيد أن الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة تتهم طهران باستغلال الحق المشروع للدول في الاستفادة من الأغراض السلمية للطاقة النووية من أجل بناء برنامج عسكري.

 

وكانت باريس طالبت الأربعاء الماضي على لسان سفيرها لدى الأمم المتحدة جان موريس ريبرت بضرورة "إبداء المزيد من الحزم حيال إيران" التي اتهمها بعدم الانصياع لمطالب مجلس الأمن الدولي.

 

وأضاف السفير أن الموقف الإيراني المتعنت سيكون السبب الرئيسي في تشديد العقوبات الدولية المفروضة على طهران وأنه من غير المقبول الانتظار حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل لطرح المسألة أمام مجلس الأمن مجددا.

 

يشار إلى أن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون توقع في تصريحات أدلى بها نهاية الشهر الماضي احتمال استصدار قرار جديد من مجلس الأمن ضد إيران التي دعاها إلى تفهم ما وصفه بالمخاوف الغربية من البرنامج النووي الذي تعمل على تطويره.

 

مفاعل أراك لا يزال قيد الإنشاء
 (الفرنسية-أرشيف)
روسيا والصين

وفي هذا الإطار قال دبلوماسي غربي لوكالة الأنباء الفرنسية طلب عدم الإفصاح عن اسمه إن التردد لا يزال السمة الغالبة للموقفين الصيني والروسي  بشأن استصدار قرار بتشديد العقوبات على طهران، وذلك تحسبا من التداعيات السلبية المحتملة لهذا القرار على مصالح البلدين الاقتصادية في إيران.

 

يشار إلى أن موسكو وبكين سبق وأعلنتا اعتراضهما على قرار تشديد العقوبات قبل انتهاء المحادثات الجارية بين إيران ووكالة الطاقة الذرية بخصوص توضيح طبيعة البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

 

وكان نائب السفير الصيني لدى مجلس الأمن ليو زينمين قد صرح أمس الخميس بأنه من المحتمل بحث قضية تشديد العقوبات على طهران خلال سبتمبر/أيلول المقبل.

 

بيد أن المسؤول الصيني أكد ضرورة التريث لمعرفة ما ستصل إليه مفاوضات الوكالة الدولية مع القيادة السياسية الإيرانية في العشرين من الشهر الجاري، ومن ثم التوصل لاتفاق بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن حول السياسة المنتظر اتباعها بهذا الخصوص.

 

يذكر أن وفدا من الوكالة الدولية أجرى خلال الأسبوع الماضي مباحثات مع السلطات الإيرانية حول إمكانية تفتيش منشأة نظنز النووية جنوبي إيران حيث تجري عمليات تخصيب اليورانيوم لإنتاج الوقود النووي.

 

وكانت السلطات الإيرانية سمحت لفريق التفتيش بزيارة مفاعل أراك للمرة الأولى والذي يرى الخبراء الغربيون أنه سيكون قادرا -بعد استكمال بناء جميع منشآته- على إنتاج 12.5 كيلوغراما من البلوتونيوم سنويا، وهي كمية كافية لإنتاج ثلاث قنابل ذرية، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

المصدر : الفرنسية