موقع سقوط الصاروخ قرب بلدة تسيتيلوباني بأوسيتيا الجنوبية (رويترز)

رفضت روسيا نتائج التحقيق الذي دعت إليه جورجيا بخصوص الصاروخ الذي سقط في منطقة غير مأهولة داخل حدودها الإقليمية، بعد أن نجحت دبلوماسية موسكو في عرقلة مقترح لإصدار بيان من مجلس الأمن حول هذه المسألة.

 

فقد اعتبر فريق الخبراء الروسي -الذي وصل أمس الخميس إلى العاصمة تبليسي- أن النتائج التي توصل إليها فريق دولي من لاتفيا وليتوانيا والسويد والولايات المتحدة بخصوص قضية الصاروخ ليست مقنعة.

 

وكان الوفد الروسي قد التقى مسؤولين في وزارة الدفاع الجورجية والذين عرضوا على الوفد الزائر نتائج التحقيق التي تقول تبليسي بأنها تؤكد صدق دعواها بشأن تورط روسيا بقضية إسقاط الصاروخ.

 

وبحسب الجورجيين، فإن التحقيق الدولي أظهر أن طائرة مجهولة دخلت ثلاث مرات المجال الجوي الجورجي من روسيا وأطلقت الصاروخ خلال دخولها الثالث.

 

بيد أن التحقيق، الذي أكد أن صاروخا مضادا للرادار من طراز "كي أتش 58" من صنع روسي سقط بالقرب من بلدة تسيتيلوباني، لم يوضح نوع الطائرة المغيرة، مكتفيا بالإشارة إلى أن المقاتلات الجورجية ليست مجهزة لنقل صواريخ من هذا النوع.

 

وبهذا الصدد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن عضو الوفد الروسي إلى تبليسي فاليري كانياكين قوله، بعد الاجتماع مع المسؤولين الجروجيين، إن الهدف من اللقاء هو تقديم معطيات الرادارات الروسية التي توضح -بحسب تعبيره- أن الطيران الروسي لم يخرق المجال الجوي الجورجي.

 

وأوضح المسؤول الروسي أن "التأكيدات التي يقدمها الجانب الجورجي ليست وثائق وانها مجرد معلومات غير مقنعة"، مشيرا إلى أن المحققين الروس سيبقون لمدة يومين في جورجيا وسيزورون الموقع الذي سقط فيه الصاروخ.

 

يذكر أن روسيا اتهمت تبليسي منذ اللحظات الأولى للحادث باختلاق الهجوم من أجل تخريب محادثات السلام الجارية مع القيادة الانفصالية في أوسيتيا الجنوبية.

 

في هذه الأثناء رفضت بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المتواجدة في جورجيا التعليق على نشر التقرير الذي كان يفترض أن يبقى سريا.

 

"
الدبلوماسية الروسية نجحت بإسقاط مقترح أميركي يدعو لإصدار بيان عن مجلس الأمن حول قضية الصاروخ الذي سقط في جورجيا
"
مجلس الأمن

وتتزامن هذه المستجدات مع نجاح الدبلوماسية الروسية في إسقاط مقترح أميركي يدعو لإصدار بيان عن مجلس الأمن حول قضية الصاروخ الذي سقط في جورجيا.

 

فقد وصف السفير الروسي في مجلس الأمن الدولي فثيتالي تشوركين في تصريح له أمس الخميس المقترح الأميركي بأنه خطوة متعجلة، مشددا على ضرورة أن يتريث المجلس باتخاذ أي قرار في الوقت الحاضر لا سيما بعد وصول وفد روسي عسكري رفيع المستوى إلى تبليسي لبحث المسألة مع الجانب الجورجي.

 

كما لفت إلى الموقف الجورجي والضجة التي افتعلها حول الحادث وكثرة التحقيقات بهذا الشأن مما جعل الأمر يفضي إلى جملة من المعلومات المتناقضة والمغلوطة حول حقيقة المسألة، على حد تعبيره.

 

بيد أن الولايات المتحدة جددت إصرارها على متابعة المسألة داخل المجلس وتأييدها للموقف الجورجي. وجاء ذلك على لسان نائبة السفير الأميركي في مجلس الأمن جاكي ساندرا التي قالت بأنه من المهم جدا للمجلس أن يصدر بيانا حول الحادث، وبأن واشنطن تستنكر الهجوم وتدعم الطلب الجورجي لدعوة المجلس لعقد جلسة طارئة.

المصدر : وكالات