بوتين يعلن استئناف طلعات القاذفات الإستراتيجية
آخر تحديث: 2007/8/18 الساعة 00:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/18 الساعة 00:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/5 هـ

بوتين يعلن استئناف طلعات القاذفات الإستراتيجية

فلاديمير بوتين كشف عن قراره الإستراتيجي عقب مناورات الأورال (الفرنسية)
 
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استئناف موسكو لطلعات قاذفاتها الإستراتيجية بعيدة المدى –التي تعود إلى الحقبة السوفياتية- بصورة منتظمة مثلما كان عليه الحال قبل 15 عاما.
 
جاء هذا الإعلان عقب حضور بوتين مع نظيره الصيني هو جينتاو ورؤساء أربع دول في وسط آسيا -تشكل منظمة شنغهاي للتعاون- مناورات عسكرية ضخمة غير مسبوقة في منطقة جبال الأورال جنوبي روسيا.
 
وأكد بوتين أن الطلعات ستنطلق اعتبارا من منتصف الليلة بالتوقيت المحلي. واصفا إعادة هذه الدوريات الجوية بأنه رد على ما وصفها بتهديدات أمنية من جانب قوى عسكرية أخرى لم يذكرها.
 
وأضاف "في عام 1992 أنهت روسيا من جانب واحد طلعات طائراتها الإستراتيجية إلى مناطق دوريات عسكرية بعيدة، للأسف إن نموذجنا لم يتبعه الجميع استمرت طلعات الطائرات الإستراتيجية لدول أخرى، ويفرز ذلك مشاكل معينة لضمان الأمن للاتحاد الروسي".
 
مناورات عسكرية
قادة دول منظمة شنغهاي حضروا المناورات (رويترز)
وتزامن إعلان بوتين مع إجراء روسيا مناورات عسكرية في جبال الأورال مع دول منظمة شنغهاي.
 
وتهدف المناورات لإظهار القوة العسكرية المتزايدة للتحالف، بعدما أعلن قادة دول المنظمة في قمتهم -التي حضرها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بصفة مراقب بقرغيزستان أمس– عزمهم مواجهة ما أسموه الهيمنة الأحادية الأميركية على العالم.
 
وتشارك روسيا والصين بالعدد الأكبر من القوات البالغ تعدادها ستة آلاف جندي في هذه المناورات.
 
وتختتم هذه المناورات تدريبات عسكرية بدأت في الصين في التاسع من أغسطس /آب الحالي، وشاركت فيها قوات دول المنظمة الست (الصين وروسيا وكزاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان) تحت عنوان "مهمة السلام 2007".
 
وتحاكي المناورات هجوما تشارك فيه المروحيات والطائرات المقاتلة والقوات البرية باستخدام الذخيرة غير الحية على "ألف إرهابي" سيطروا على قرية  وهمية بنيت خصيصا لاستخدامها في المناورات.
 
وقد تحملت موسكو معظم تكاليف المرحلة التي شاركت فيها بتلك المناورات حيث أنفقت  نحو 80 مليون دولار، فيما ساهمت بكين بنحو 1700 جندي وأرسلت مقاتلات ومروحيات إلى منطقة التدريب.
 
وتعد هذه المناورات مؤشرا على مستوى جديد من التعاون العسكري بين موسكو وبكين، بعد أن أجرى الطرفان أول مناورات مشتركة قبل عامين.
  
هدف التدريبات
مروحيات وقوات برية شاركت في التدريبات (الفرنسية)
وقال القائد الروسي المسؤول الجنرال فلاديمير مولتينسكوي أمس إن المناورة ستساعد أعضاء المنظمة على مكافحة كل من "الإرهابيين المحليين والدوليين".
 
لكن جمعية الأميركيين اليوغوريين -التي تتخذ من واشنطن مقرا لها وتدعم مسلمي اليوغور بالصين- قالت إن حجم المناورات يشير إلى أنها تهدف إلى السيطرة على السكان المحليين "وليس مجرد مكافحة الإرهاب".
 
وفي روسيا قالت فوزية بايراموفا الناشطة عن أقلية التتار المسلمة المتحدرة  من منطقة الأورال إن المناورات هدفها "ترويع" السكان المحليين.
 
كما انتقدت منظمة هيومان رايتس ووتش في نيويورك منظمة شنغهاي، وقالت إن "حكومات المنطقة استغلت مفهوم التطرف لإسكات المعارضين المسالمين".
  
وقارنت وسائل الإعلام الروسية بين المناورات والانتفاضة التي شهدتها جمهورية أوزبكستان عام 2005 عندما قمعت قوات الأمن بعنف المدنيين مما أثار انتقادات الدول الغربية ومنظمات حقوق الإنسان التي قالت إن مئات المدنيين قتلوا في الانتفاضة.
 
ووقف الرئيس الروسي حينها إلى جانب أوزبكستان، ووصف المحاولات الأميركية لنشر الديمقراطية في آسيا الوسطى بأنها "هوجاء".
 
وأنشئت منظمة تعاون شنغهاي عام 2001 من تحالف أصلي شكل بعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق عام 1991 بهدف خفض عدد القوات على طول الحدود المشتركة بينها، وتحولت إلى منظمة للتعاون العسكري والاقتصادي بتركيز خاص على آسيا الوسطى.
المصدر : الجزيرة + وكالات