أميركا تحث مشرف على تفاهمات سياسية مع معارضيه
آخر تحديث: 2007/8/17 الساعة 08:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/17 الساعة 08:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/4 هـ

أميركا تحث مشرف على تفاهمات سياسية مع معارضيه

ريتشارد باوتشر يدعو إلى انتقال سلس للسلطة في باكستان (رويترز)

قال مصدر دبلوماسي إن الولايات المتحدة حثت الرئيس الباكستاني برويز مشرف على التوصل إلى تفاهمات سياسية مع رئيسة الوزراء السابقة بنيظير بوتو بهدف دعمه بعد "تآكل التأييد الداخلي له"، ولضمان تواصل التعاون بين باكستان والولايات المتحدة في الحرب على ما يسمى الإرهاب.
 
وبدأت شعبية الرئيس الباكستاني -الذي يرغب في ولاية ثانية في الحكم- التدهور بعد فشله في إقصاء كبير القضاة الباكستانيين عن منصبه هذا العام إضافة إلى أنه يواجه مشاكل سياسية عميقة.
 
وقال دبلوماسي أميركي رفض الكشف عن اسمه إن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد التقى بوتو مؤخراً وإن الولايات المتحدة حثت مشرف وبوتو على "البحث عن سبل للتعاون السياسي بينهما".
 
مشرف أصبح حليفاً حيوياً للولايات المتحدة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول (الفرنسية-أرشيف)
صحيفة نيويورك تايمز أوردت النبأ بشكل أكثر وضوحاً عندما أشارت إلى أن إدارة الرئيس بوش التي تكافح لإبقاء مشرف في السلطة حثته بهدوء على "تقاسم السلطة" مع بوتو.
 
وقد أصبح مشرف حليفاً حيوياً للولايات المتحدة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عندما قرر التعاون مع واشنطن في قتال القاعدة وطالبان على الحدود مع أفغانستان المجاورة له.
 
الوسط المعتدل
من جهة أخرى رفض مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر الإجابة على سؤال عما إن كانت الولايات المتحدة تتوسط بين مشرف وبوتو، وذلك بعد لقائه الرئيس الباكستاني في إسلام آباد في زيارة استغرقت يومين.
 
وقال باوتشر إن على الشعب الباكستاني اختيار حكومته في الانتخابات، وإنه حث القادة السياسيين على ضمان نزاهة عملية التصويت.
 
وأضاف باوتشر للصحفيين "لقد شجعتهم للبحث عن سبل تقوية الوسط المعتدل في السياسة الباكستانية". مشيرا إلى أن "الوسط السياسي هنا يريد الرقي بالبلاد ويريد مجتمعا آمنا".
 
وأكد أنه "كلما كان بالإمكان توحيد هذه الميول ودمجها معاً كان من السهل تحقيق قاعدة صلبة تتعامل مع مشاكل التطرف الخطيرة".
 
هل تتحالف بوتو مع مشرف؟ (الفرنسية-أرشيف)
مخاطر على بوتو

من ناحية أخرى يرى الخبير في شؤون جنوب آسيا ستيفن كوهين أن أي اتفاق لتقاسم القوة قد يزيد من شعبية قاعدة مشرف السياسية ولكنه يحمل مخاطر على بوتو.
 
وأكد كوهين أن "الخطر يكمن في تلوثها نتيجة الاتحاد مع مشرف"، وقال إن مخاطر أخرى تواجهها ستتمثل في أن مشرف قد ينقض الاتفاقية بينهما أو قد يختار أن يلومها عند حدوث أي مشكلة في باكستان بمجرد اشتراكهما في السلطة.
 
وتشعر الولايات المتحدة بخيبة أمل متزايدة نتيجة تركيز جهود مشرف على موقفه السياسي وليس على اتخاذ تدابير عسكرية كافية ضد مقاتلي طالبان الذين ينتشرون على الجانب الحدودي الواسع مع أفغانستان.
 
وتعبيراً عن قلقها، من المتوقع أن ترسل واشنطن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي إلى باكستان في سبتمبر/أيلول المقبل حيث ستكون هذه الزيارة الثانية له لإسلام آباد خلال أربعة أشهر.
المصدر : رويترز