نجاد (يسار) وبوتين (يمين) رؤية واحدة اتجاه الإستراتجية العسكرية الأميركية(الفرنسية)

أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الخميس أن نظام الدرع الصاروخي الأميركي يشكل تهديدا على القارة الآسيوية.
 
وقال نجاد في كلمة خلال قمة منظمة تعاون شنغهاي في بشكيك إن "مثل هذا المشروع يذهب إلى أبعد من تهديد بلد واحد، إنه يهدد معظم دول القارة الآسيوية" وخصوصا الدول الأعضاء في المنظمة.
 
وتشارك إيران بصفة مراقب في القمة السنوية لمنظمة تعاون شنغهاي التي تضم الصين وروسيا وأربع دول من آسيا الوسطى (كزاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزباكستان).
 
يذكر أن واشنطن طلبت رسميا من بولندا السماح لها بنشر عشر آليات لاعتراض الصواريخ على أراضيها لرفع مستوى الدفاع عن أميركا وأوروبا من أي هجمات محتملة من جانب إيران. كما تتضمن الخطة نصب قاعدة رادار في جمهورية تشيك.
 
وترى موسكو أن النظام الصاروخي الأميركي سيؤثر على توازن القوى الإستراتيجي بأوروبا. وقد اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في يونيو/حزيران الماضي أن تقوم واشنطن بتعديل المقترح، وتستخدم مواقع الرادار الحالية أو المقترحة في أذربيجان وجنوب روسيا.
 
تعاون عسكري
ومن جهته أشاد الرئيس الروسي خلال هذه القمة بالتعاون خصوصا العسكري القائم بين دول قمة المنظمة واعتبره عامل "استقرار" في آسيا الوسطى.
 
وقال إن "ضمان الأمن والاستقرار لدول منظمة تعاون شنغهاي والقضاء على الإرهاب والنزعات الانفصالية والتطرف ما زال يمثل المهمة الرئيسية".
 
قمة شنغهاي تبحث قضايا أمنية وسياسية وعسكرية (رويترز) 
ودعا بوتين المشاركين إلى تقديم تشريع يتيح إجراء مزيد من المناورات المناهضة للإرهاب وتدريب أفراد الأمن بالدول الأعضاء وتعزيز التعاون مع المنظمات الإقليمية الأخرى المتعددة الجنسيات.
 
ومن المتوقع أن يتوجه رؤساء روسيا والصين وكزاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان وقرغيرستان عقب القمة إلى منطقة شيلابنسك الروسية في سيبيريا الغربية لمشاهدة مناورات عملية لمكافحة الإرهاب ستجريها القوات الروسية في المنطقة بالتعاون من الطيران الصيني.
 
وقال رئيس قرغيزستان كرمان بك أقاييف إن الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا -التي تضم 56 عضوا- يمكنهم أن يصبحوا أعضاء في المنظمة.
 
أمن وسياسة
ومن المقرر أن تبحث القمة التي انطلقت اليوم عددا من القضايا الأمنية والسياسية إضافة إلى تشكيل ناد للطاقة في تجمع شنغهاي.
 
وستناقش أيضا فيما يخص المجال الأمني، قضية القواعد العسكرية الأميركية في آسيا الوسطى وتحديدا قرغيزستان.
 
يشار إلى أن منظمة شنغهاي للتعاون ظهرت قبل 11 عاما لمواجهة التطرف الديني ومعالجة أمن الحدود في آسيا الوسطى، قبل أن يدفع الروس والصينيون صوب تقوية هذا التجمع الإقليمي أمام المد الأميركي في أعقاب أحداث سبتمبر/ أيلول 2001 وانتشار القواعد الأميركية في أوزبكستان وقرغيزستان.

المصدر : وكالات