قرغيزستان تستضيف قمة منظمة شنغهاي للتعاون
آخر تحديث: 2007/8/16 الساعة 01:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/16 الساعة 01:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/3 هـ

قرغيزستان تستضيف قمة منظمة شنغهاي للتعاون

الرئيس الإيراني أحمدي نجاد مع نظيره التركمنستاني بيردمحمدوف (الفرنسية)

وصل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى قرغيزيا للمشاركة مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني هو جينتاو في قمة أمنية إقليمية ترى فيها واشنطن خصما إستراتيجيا لها في دول آسيا الوسطى الغنية بالغاز.

 

وتنطلق الخميس في العاصمة القرغيزية بيشكيك أعمال قمة منظمة شنغهاي للتعاون والتي ستبحث عددا من القضايا الأمنية والسياسية إضافة إلى تشكيل ناد للطاقة في تجمع شنغهاي، حسب ما ذكرته وكالة أسوشيتدبرس للأنباء نقلا عن دبلوماسي روسي طلب عدم الإفصاح عن اسمه.

 

وبالنسبة لإيران، رجح مراقبون روس أن تتريث القمة في إقرار منحها العضوية الكاملة في المنظمة رغم ترحيبها بمشاركة الرئيس أحمدي نجاد، وذلك حرصا على عدم إثارة خلاف جديد مع الولايات المتحدة في الوقت الحاضر.

 

وشارك الرئيس الإيراني في قمة العام الفائت في مدينة شنغهاي بالصين ودعا فيها المنظمة إلى أن تكون "مؤسسة اقتصادية وسياسية وتجارية قوية ومؤثرة وقادرة على منع تهديدات القوى المسيطرة وتدخلها العدائي في الشؤون الدولية".

 

بيد أن القمة وفي الوقت نفسه أعطت مؤشرا قويا حول نيتها للتأثير في أسواق الطاقة العالمية عبر دعوة الرئيس التركمنستاني قربان غولي بيرد محمدوف الذي تحتل بلاده المرتبة الثانية بعد روسيا في مجال إنتاج الغاز الطبيعي، علما بأنها ليست عضوا في تجمع شنغهاي.

 

يشار إلى أن الرئيس الإيراني توقف في تركمنستان قبل وصوله إلى بيشكيك والتقى الرئيس محمدوف بعد أيام فقط من استقبال هذا الأخير مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشوؤن الاقتصادية والطاقة.

 

وكما هو معروف تسعى الولايات المتحدة لكسب تأييد تركمنستان لمشروع مد أنابيب الغاز الطبيعي في قاع بحر قزوين لتفادي طرق التصدير التي تسيطر عليها روسيا في المنطقة.

 

قواعد أميركية

ومن المنتظر أن تناقش القمة أيضا فيما يخص المجال الأمني، قضية القواعد العسكرية الأميركية في آسيا الوسطى وتحديدا قرغيزستان.

 

بيد أن وزير الخارجية القرغيزي عدنان كارابييف سبق أن ألمح في تصريح في الأيام القليلة الماضية أن بلاده، التي تستضيف أيضا قاعدة للجيش الروسي، لا تسعى حاليا لإغلاق القاعدة الأميركية الموجودة على أراضيها في الوقت الحاضر نظرا لأهميتها في تعزيز الجهود الخاصة بإعادة الإعمار في أفغانستان.

 

وفي هذا الإطار نسبت وكالة أسوشيتدبرس للأنباء، نقلا عن صحيفة روسية، إلى نائب وزير الخارجية الروسي أندريه دينسوف قوله إن معارضة منظمة شنغهاي للوجود العسكري الأميركي طويل الأمد في دول آسيا الوسطى، يبقى موقفا ثابتا للدول المشاركة في المنظمة، محذرا في الوقت نفسه من المحاولات الرامية لإبعاد دول آسيا عن روسيا.

 

علما بأن الولايات المتحدة سبق أن ردت على هذه التهديدات بالقول إن مسألة القاعدة الأميركية في قرغيزيا أمر يعود للعلاقات الثنائية بين البلدين ولا يخص منظمة شنغهاي للتعاون.

 

مناورات

ومن المتوقع أن يتوجه رؤساء روسيا والصين وكزاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان وقرغيرستان عقب القمة إلى منطقة شيلابنسك الروسية في سيبيريا الغربية لمشاهدة مناورات عملية لمكافحة الإرهاب ستجريها القوات الروسية في المنطقة بالتعاون من الطيران الصيني.

 

يشار إلى أن منظمة شنغهاي للتعاون ظهرت قبل 11 عاما لمواجهة التطرف الديني ومعالجة أمن الحدود في آسيا الوسطى، قبل أن يدفع الروس والصينيون صوب تقوية هذا التجمع الإقليمي أمام المد الأميركي في أعقاب أحداث سبتمبر/ أيلول 2001 وانتشار القواعد الأميركية في أوزبكستان وقرغيزستان.

المصدر : أسوشيتد برس