جون هاورد (رويترز)
كشفت وكالات الأنباء أن أستراليا أعطت موافقتها على بيع اليورانيوم للهند شريطة أن يتحقق خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الاستخدام المدني للمادة المشعة، وسط احتجاج المعارضة الأسترالية التي اعتبرت الخطوة الحكومية خروجا عن السياسة المتبعة بعدم بيع اليورانيوم للدول غير الموقعة على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

 

وكانت صحيفة "ذي أستراليان" اليومية قد أكدت أن لجنة الأمن القومي الأسترالي أعطت مساء أمس الثلاثاء الضوء الأخضر للحكومة للموافقة على بيع اليورانيوم للهند بعد اتفاق الأخيرة مع الولايات المتحدة بخصوص التعاون الثنائي في المجال النووي.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه لن يتم الإعلان عن القرار رسميا قبل أن يقوم رئيس الوزراء جون هاورد بإبلاغه لنظيره الهندي مانموهان سينغ في وقت لاحق من الشهر الجاري.

 

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن الصحيفة الأسترالية، أن حكومة جون هاورد كانت تتعرض منذ توقيع الاتفاق النووي بين نيودلهي وواشنطن لضغوط متواصلة من قبل الإدارة الأميركية بشأن بيع اليورانيوم للهند، لاسيما بعد موافقتها العام الماضي على تزويد الصين بهذه المادة لتشغيل مفاعلاتها النووية، التي تقول بكين إنها مخصصة لتوليد الكهرباء.

 

بيد أن المعارضة الأسترالية بقيادة حزب العمال -والتي ترشحها استطلاعات الرأي للفوز بالانتخابات البرلمانية التي ستجرى خلال العام الحالي- وجهت انتقادات حادة لقرار حكومة هاورد بيع اليورانيوم للهند، طالما أنها لم توقع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

 

وجاء ذلك على لسان زعيم حزب العمال كيفن رود الذي وصف قرار الحكومة بالتطور السيئ، فيما اعتبر زعيم حزب الخضر السيناتور بوب براون القرار بأنه سيساهم في تصعيد سباق التسلح النووي بين الهند وباكستان.

 

من جانبه رد وزير الخارجية الأسترالي ألكساندر داونر على هذه الانتقادات بقوله بأن بيع اليورانيوم لدولة تمتلك أصلا السلاح النووي لا يشكل أي خطورة على صعيد احتمال استخدام الصادرات الأسترالية من هذه المادة في برنامجها العسكري.

 

وأضاف في تصريح لتلفزيون "أي. بي. سي" الأسترالي أن القرار سيعود بفائدة كبيرة لجهة إخضاع البرنامج النووي الهندي لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقوانين الأمم المتحدة ذات الصلة.

 

يشار إلى أن أستراليا تمتلك 40% من احتياطي العالم من مادة اليورانيوم الخام وكانت فيما مضى من أكبر المعارضين للبرنامج النووي الهندي على خلفية تهديده للاستقرار الإقليمي.

المصدر : وكالات