شوكت عزيز يفتتح الاحتفالات بذكرى الاستقلال في اسلام آباد (الفرنسية)
أعلنت باكستان اليوم الثلاثاءأن خاطفي الجنود الباكستانيين الستة عشر في وزيرستان قطعوا رأس أحدهم، وهددوا بقتل المزيد ما لم يتم الإفراج عن عشرة من زملائهم المحتجزين.
 
وقال لطيف الرحمن وهو مسؤول حكومي بارز في المنطقة إن السكان عثروا على الجثة والرأس المقطوع قرب ملعب لكرة القدم اليوم في جندولة الواقعة على بعد 50 كيلومترا شرقي بلدة وانا الرئيسية في منطقة وزيرستان.
 
وعثر على رسالة قرب الجثة مكتوب فيها أن الـ15 الآخرين سيواجهون نفس المصير إذا لم يتم الوفاء بمطالب الخاطفين، وجاء في الرسالة "إذا لم تتم مطالبنا فسوف نقتلهم الواحد تلو الآخر وذكر لطيف الرحمن أن الرسالة مكتوبة بالغة الأردية.
 
وقال مسؤول في الاستخبارات الباكستانية رفض ذكراسمه إن الجندي القتيل يدعى لائق حسين، وذكر أن قائد المسلحين قاري حسين يحتجز الجنود ويطلب إطلاق عشرة من أتباعه تحتجزهم السلطة في عدد من المدن الباكستانية بما فيها العاصمة إسلام آباد.
 
وقد خطف الجنود في التاسع من أغسطس/آب الحالي في وزيرستان وهي معقل لدعم تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
 
وقتلت قوات الأمن الباكستانية ثلاثة مسلحين أمس الاثنين بعد هجوم على نقطتي تفتيش عسكريتين في وزيرستان، في حين قتل أربعة في انفجار قنبلة مزروعة على الطريق ببلدة سوات شمال غرب باكستان.
 
استنفار الاستقلال
وتتزامن عمليات القتل هذه مع بدء باكستان الاحتفال بعيد استقلالها الستين اليوم الثلاثاء.
 
وعشية الاحتفال بعيد ميلاد دولة باكستان أرسلت السلطات الباكستانية تعزيزات عسكرية إضافية إلى وزيرستان بالإضافة إلى قيامها بنشر قوات أخرى في المناطق التى تعرضت للاشتباكات، وفي العاصمة إسلام آباد وضعت قوات عسكرية في حالة تأهب.
 
وعلى صعيد الجدل السياسي تأتى ذكرى الاستقلال في وقت نقلت فيه صحف باكستانية عن استطلاع للرأي أن معظم الباكستانيين يريدون من الرئيس برويز مشرف التخلي عن منصبه العسكري.
 
وأشارت  نتائح الاستطلاع إلى أن نحو 62 % يريدون من الرئيس مشرف التخلي عن منصبه العسكري كرئيس لهيئة أركان القوات المسلحة، بينما يرى 59% أنه إذا جرت الانتخابات العامة في وقت يحتفظ فيه الرئيس مشرف بمنصبه العسكري فإنها من غير المحتمل أن تكون حرة وعادلة.
 
ورفض 55 % ممن شملهم الاستطلاع أن يلعب الجيش أي دور في الحكومة المدنية، وقال 48% إنهم يدعمون إعادة انتخاب الرئيس مشرف إذا استقال من الجيش.
 
غضب القبائل
وتأتي احتفالات الاستقلال في ظل حالة الاحتقان والغضب التي تخيم على البلاد وبخاصة في مناطقها الشمالية الغربية، أوالجنوبية الغربية حيث تتأجج رغبة الانتقام ضد الجيش، فالبشتون في الشمال الغربي يريدون الثأر من الجيش بسبب عملية المسجد الأحمرالتي نفذتها قوات الكوماندوز الباكستانية وقتلت خلالها عشرات الطلاب من البالغين والأطفال والنساء.
 
أما البلوش فيرغبون في الانفصال عن الدولة الباكستانية ويستخدمون العنف المسلح لتحقيق هذا الهدف وينتهزون هذه المناسبات لتنفيذ عملياتهم الدموية ضد كل ما تصل إليه أيديهم.


المصدر : وكالات