أحمد تيجان كباح (وسط) يبدي حرصا على نجاح الانتخابات دون الترشح لها (رويترز-أرشيف)

تعيش سيراليون حالة تأهب أمني تخوفا من وقوع أعمال عنف في وقت ينتظر الجميع إعلان نتائج الانتخابات التشريعية والرئاسية التي جرت السبت الماضي، واعتبرها المراقبون محكا حقيقيا للانتقال الديمقراطي.

وأعطى رئيس البلاد المنتهية ولايته أحمد تيجان كباح الأوامر لقوات الأمن بالرد "بحزم" على أية محاولة لزرع القلائل، في وقت تأخر فيه ظهور نتائج انتخابات.

وجاء التحرك الرئاسي بعد أن ذكرت إذاعة مقربة من مؤتمر كل الشعب -وهو أبرز أحزاب المعارضة- فوز هذا الفصيل بالانتخابات، في حين لم تصدر بعد أية نتائج عن اللجنة الانتخابية الوطنية.

وقال كباح الذي لم يترشح بعد أن قضى ولايتين رئاسيتين في كلمة بثتها الإذاعة الوطنية "يبدو أن بعض الأشخاص الأشرار عازمون على تدمير صورتنا الحسنة وإثارة الفوضى التي شهدتها بلادنا 11 عاما" في إشارة إلى الحرب الأهلية (1991-2001).

في غضون ذلك تتواصل عمليات فرز الأصوات، وقالت اللجنة الانتخابية إن نتائج الانتخابات سوف تنشر "فور جهوزيتها" في المهلة التي ينص عليها الدستور أي 12 يوما بعد الاقتراع.



المرشحان إرنست باي كوروما (يسار) وأندرو توراي (الفرنسية-أرشيف)
منافسة ومشاركة
ويتنافس بتلك الانتخابات على منصب رئاسة البلاد سبعة مرشحين على رأسهم سولومون بيروا (69 عاما) نائب الرئيس الحالي ومرشح حزب شعب سيراليون حيث يواجه إرنست باي كوروما (54 عاما) من حزب مؤتمر كل الشعب المعارض، بالإضافة إلى الوزير السابق تشارلز مارغاي.

وقدم المرشحون الثلاثة في طليعة برامجهم مكافحة البطالة التي يعاني منها 60% من سكان البلاد، وبناء مستشفيات وتوزيع مياه الشرب والكهرباء على سكان سيراليون البالغ عددهم 5.5 ملايين نسمة.

وينص قانون الانتخابات على حصول أحد المرشحين على أكثر من 55% من الأصوات للظفر بمنصب الرئاسة، دون الحاجة إلى جولة ثانية من الانتخابات.






الانتخابات شهدت إقبالا كبيرا على صناديق الاقتراع (الفرنسية-أرشيف)
مشاركة كثيفة
وشارك نحو 2.6 مليون ناخب من أصل خمسة ملايين نسمة بالتصويت لاختيار أعضاء البرلمان المكون من 112 مقعدا يتنافس عليها أكثر من 500 مرشح. وقد سجل إقبال كثيف على صناديق الاقتراع.

وتعد انتخابات السبت في نظر المراقبين أول ممارسة ديمقراطية بالكامل, حيث إن انتخابات عام 2002 جرت تحت إشراف قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة التي انسحبت من البلاد نهاية عام 2005.

وحصلت سيراليون التي يعتمد اقتصادها على الماس على استقلالها من الاستعمار البريطاني عام 1961، إلا أنها شهدت سلسلة من نظم الحكم الدكتاتورية والانقلابات العنيفة مند مطلع التسعينيات.

المصدر : وكالات